طارق العوضي: زمن المعارضة التقليدية انتهى والفراغ السياسي يفتح باب التطرف
أكد المحامي والحقوقي طارق العوضي أن المشهد السياسي في مصر يواجه خطراً حقيقياً لا يتمثل في غياب المعارضة بمفهومها الكلاسيكي، بل في حالة "الفراغ السياسي" الناتجة عن انحصار المجال العام بين خطاب رسمي منغلق وخطاب معارض معزول يفتقد للتأثير والامتداد الشعبي.
نهاية الحقبة التقليدية
وأوضح العوضي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن زمن المعارضة التقليدية بصيغتها القديمة وأدواتها ونخبها الحالية قد انتهى فعلياً، مشيراً إلى أن تلك النخب لم تقم بمراجعة ذاتية صادقة لمواكبة المتغيرات.
وحذر من أن التاريخ يؤكد أن الفراغ السياسي لا يدوم طويلًا، حيث يتم ملؤه عادة ببدائل "غير صحية" تتنوع ما بين التطرف، أو العبث، أو الانسحاب الجماعي من الاهتمام بالشأن العام.

رؤية لتيار معارض جديد
وطرح العوضي ملامح البديل الضروري للمرحلة الراهنة، داعياً إلى بناء تيار معارض جديد يتجاوز الصراعات الصفرية، وحدد مواصفاته بأن يكون شريك نقدي، لا يرى نفسه خصماً وجودياً للدولة، وفي الوقت ذاته لا يكون تابعاً صامتاً للسلطة، ويركز على طرح حلول إصلاحية حقيقية بدلاً من الاكتفاء بالانتقاد، ويعبر عن نبض المجتمع وتطلعاته، بعيداً عن "غرف الصالونات" المغلقة.
تحذير من انعزال السياسة
وشدد العوضي على أن تقاعس النخب عن إحداث تحول جذري في فكرها وخطابها سيبقي "السياسة خارج المجتمع والمجتمع خارج السياسة"، معتبراً أن هذا الانفصال يمثل التحدي الأكبر والأخطر الذي يمكن أن تواجهه الدولة المصرية في الوقت الحالي.