12.2 مليار دولار.. كيف أعاد الاستثمار الأجنبي تشكيل نفسه بعد رأس الحكمة؟
كشف تقرير حديث صادر عن البنك المركزي المصري، عن تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 46.1 مليار دولار في العام المالي السابق 2023 - 2024، والذي كان شهد تدفقات استثنائية بقيمة 35 مليار دولار ناتجة عن صفقة رأس الحكمة.
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
وأوضح التقرير أن مقارنة الأرقام السنوية تعكس في جوهرها أثر سنة استثنائية غير قابلة للتكرار، وليس تراجعًا هيكليًا في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، خاصة مع استمرار تدفق الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.
هيمنة القطاع غير النفطي على التدفقات
وبين تقرير البنك المركزي أن القطاع غير النفطي استحوذ على النصيب الأكبر من صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مسجلاً نحو 11.6 مليار دولار، في حين حقق القطاع النفطي صافي تدفق قدره 598.3 مليون دولار، مقارنة بخسارة صافية بلغت 351.6 مليون دولار في العام المالي السابق. كما سجل بند الاستثمارات غير الموزعة نحو 2.08 مليار دولار.
مكونات التدفقات الاستثمارية
وأشار التقرير إلى أن التدفقات غير النفطية توزعت بين استثمارات جديدة وتوسعات في رؤوس الأموال بقيمة 5.5 مليار دولار، إلى جانب أرباح معاد استثمارها بنحو 4.2 مليار دولار، بالإضافة إلى صافي شراءات عقارية من غير المقيمين بقيمة 1.9 مليار دولار، في مقابل سداد صافٍ لقروض الشركات الأم بنحو 381.6 مليون دولار.
الخدمات في الصدارة
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تصدر قطاع الخدمات قائمة القطاعات الجاذبة للاستثمار بصافي تدفقات بلغ 7.01 مليار دولار، شملت العقارات بنحو 1.88 مليار دولار، والأنشطة المالية بحوالي 2.04 مليار دولار، تلاه قطاع التصنيع بقيمة 1.98 مليار دولار، ثم قطاع البناء بنحو 493.7 مليون دولار، والزراعة بنحو 60.1 مليون دولار.
تأثير مباشر على ميزان المدفوعات
وأوضح البنك المركزي أن هذه التدفقات ساهمت في تحقيق فائض بالحساب الرأسمالي والمالي قدره 10.2 مليار دولار، رغم تسجيل عجز كلي في ميزان المدفوعات بنحو 2.1 مليار دولار، في ظل تراجع عجز الحساب الجاري إلى 15.4 مليار دولار بدعم من ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وفائض ميزان الخدمات، مقابل ضغوط ناتجة عن زيادة عجز الميزان التجاري وتراجع إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات البحر الأحمر.