رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

إحصاءات مزعجة تبين أن ساعات استخدام الإنسان العربي للهاتف تزيد على ست ساعات يوميًا.

الغريب أن هذا الإحصاء مر عليه أكثر من عام، وأزعم أن عدد الساعات يزداد بشدة ويختلف من يوم لآخر. فاليوم الفارغ من الأعمال مرشح بقوة أن يحتل الهاتف فيه أغلب الوقت.

إذا عرفنا هذا الإحصاء، فعلينا أن نسأل: ما السبب في ذلك؟ وهل تحول الأمر إلى إدمان؟ وما الذي نتلقاه من هذا المؤثر الخطير (الميديا)؟

السبب في ذلك، فيما أزعم، لدى من ترك نفسه لآلة صغيرة تستحوذ عليه هو (الفراغ الفكري) والاستسلام له. فليست هناك خطة يومية يلزم هذا الفرد نفسه بها، وليست هناك أهداف كبيرة أو صغيرة يسعى لتحقيقها، والعبادة ليست في صدارة الأولويات. هذا باختصار.

أما عن تحول الأمر إلى إدمان، فهذا تمرين أريد من كل قارئ لهذا المقال أن يجريه على نفسه:

* هل تستطيع الابتعاد عن هاتفك وقتًا طويلًا؟
* هل يصيبك شيء من التشتت إذا اكتشفت أن هاتفك ليس موجودًا قريبًا منك؟
* هل يكون الهاتف أول شيء تلجأ إليه عندما تستيقظ؟
* هل تنام وأنت تتصفح الهاتف؟
* هل ضعفت ذاكرتك في الفترة الأخيرة وعانيت من مشكلات في العين ولو بسيطة؟

هذه الأسئلة، إن كانت الإجابة عليها نعم بنسبة فوق الخمسين بالمئة، فأنت تعاني من إدمان الهاتف بنفس نسبة إجابتك بنعم.

ويبقى السؤال الأخير: ما الذي نتلقاه من هذا المؤثر (الميديا)؟

الجواب باختصار:

إننا نتلقى من الميديا مفاهيم مضطربة، ومشاهد منفلتة، وثقافات مختلفة، ومعلومات مبعثرة. هذا مجمل ما نتلقاه من الميديا فيما أرى.

لذلك أقول:
إن العقل الذي يتعامل مع الميديا لابد أن يكون مؤهلًا. فأنا ضد أن يستخدم إنسان غير مسؤول هاتفه، وأزعم أنه لابد من كفاءة معينة كي يمسك الفرد بهاتف خلوي يصحبه أينما توجه.

أعلم أن القارئ الكريم يستعجل من كلامي، بل ربما يسخر البعض، لكن أحسب أن سيأتي وقت ليس ببعيد تلزم الأسر فيه أبناءها بذلك، وذلك بعد تفاقم آثار الميديا السلبية في مجتمعاتنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء