محمود عنبر: الدولة تتبنى استراتيجية لتحويل الاقتصاد إلى رقمي شامل|فيديو
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن حرص القيادة السياسية على المتابعة الدقيقة لملفات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل تمهيداً استراتيجياً لتحول اقتصاد مصر إلى اقتصاد رقمي شامل، موضحا أن مفهوم "الدولة الغنية" في النظام العالمي الجديد لم يعد مرتبطاً بوفرة الموارد الطبيعية فحسب، بل بمدى امتلاكها لبنية تحتية تكنولوجية وكوادر بشرية قادرة على الابتكار.
تغير الأيديولوجية الاقتصادية العالمية
وأشار أستاذ الاقتصاد، خلال لقاء له على قناة" اكسترا لايف، إلى أن الأزمات المالية المتلاحقة منذ جائحة كوفيد-19 وحتى الآن، فرضت "الاقتصاد المعرفي" كلاعب أساسي في المشهد الدولي، موضحا أن الدولة التي تمتلك بنية تحتية رقمية مؤهلة وعنصراً بشرياً مبدعاً هي التي تصنف اليوم كدولة ثرية، وهذا التغير يتطلب من أي اقتصاد يسعى للصمود أمام التحديات أن يضع نفسه بقوة على خريطة التنمية التكنولوجية."
وشدد أستاذ الاقتصاد على الارتباط الوثيق بين قطاع الاتصالات ومستهدفات رؤية مصر 2030، معتبراً إياه الدعامة الرئيسية لبناء قاعدة معرفية صلبة، لافتا إلى أنه اتخذت الدولة المصرية إجراءات جادة ليس فقط في إرساء البنية التحتية، بل في إطلاق مبادرات "بناء الإنسان" لخلق جيل قادر على تصدير التكنولوجيا للخارج، موضحا أنه رغم تباطؤ الاستثمارات عالمياً، تشهد مصر تدفقات إيجابية وإشادات دولية بفضل هذا الملف، مما يعزز من قدرتها التنافسية في المنطقة.
تأثير الجيل الخامس (5G) على الاستثمار العام
وحول دخول تقنيات الجيل الخامس، أوضح "عنبر" أن الأمر يتجاوز مجرد "سرعة الإنترنت"، حيث أن المستثمر يبحث دائماً عن البيئة التي تقلل التكلفة وتعظم الربح، والتكنولوجيا هي المدخل الأساسي لذلك في كافة الصناعات، توطين الصناعة، لا يمكن الحديث عن توطين صناعات محلية أو جذب استثمارات أجنبية دون بنية رقمية تتيح للمنتج المصري فرصة المنافسة في الأسواق العالمية.
وفي تحليل لمدى تحول الاتصالات إلى قطاع إنتاجي، أكد أن هذا القطاع أصبح "عامل إنتاج" مباشر وغير مباشر؛ فهو لا ينمو بمفرده بل يقود نمو قطاعات أخرى مرتبطة به، مما يسهم في زيادة الإنتاجية الكلية للاقتصاد القومي، لافتا إلى أنه يعد قطاع الاتصالات في الرؤية المصرية الحالية حجر الزاوية في بناء "الاقتصاد الرقمي"، حيث يمثل الضمانة الأساسية لجذب رؤوس الأموال وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل عالم لا يعترف إلا بالقوة التكنولوجية والمعرفية.