رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السد العالي.. حين قررت مصر ترويض النيل

السد العالي بأسوان
السد العالي بأسوان

تحتفل مصر اليوم 9 يناير 2026، بمرور 66 عامًا على وضع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حجر الأساس لمشروع السد العالي، وذلك يوم 9 يناير 1960.

ويُعد السد العالي بأسوان واحدًا من أعظم المشروعات الهندسية في القرن العشرين، ورمزًا خالدًا لإرادة الشعب المصري في البناء والتحدى، فمنذ افتتاحه في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، أصبح هذا الصرح العملاق درعًا واقية لمصر من أخطار الفيضانات المدمرة التي كانت تهدد أراضيها الزراعية وممتلكات المواطنين على ضفاف نهر النيل.

 فيضانات النيل

جاء ذلك بعد سنوات من المعاناة التي شهدتها مصر من فيضانات النيل المتقلبة، والتي كانت تُغرق القرى والمزارع في عام، وتُسبب الجفاف ونقص المياه في أعوام أخرى. ومن هنا وُلدت فكرة إنشاء السد العالي كحل جذري لتنظيم تدفق مياه النيل وتخزينها لتأمين احتياجات الزراعة والشرب والكهرباء على مدار العام.

 إنشاء السد

بدأت أعمال إنشاء السد في التاسع من يناير عام 1960، بمشاركة آلاف المهندسين والعمال المصريين، وبدعم فني من الاتحاد السوفيتي آنذاك، واستمرت أعمال البناء لما يقرب من 11 عاماً، حتى تم افتتاحه رسميًا في الخامس عشر من يناير عام 1971، ليُصبح علامة مضيئة في تاريخ التنمية المصرية.

ويمتد السد بطول يبلغ نحو 3.6 كيلومتر، وارتفاع يصل إلى 111 مترًا، فيما تبلغ سعة بحيرة ناصر خلفه أكثر من 160 مليار متر مكعب من المياه، وهي واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في العالم، كما يضم السد محطة توليد كهرباء كبرى ساهمت في دعم شبكة الكهرباء القومية وتوفير الطاقة لملايين المنازل والمصانع.

ارتفاع منسوب النيل

ومنذ إنشائه، نجح السد العالي في حماية مصر من موجات الفيضان المتكررة، خاصة في سنوات ارتفاع منسوب النيل، كما وفّر مخزونًا استراتيجيًا من المياه ساهم في التوسع الزراعي وزيادة الرقعة الخضراء في مختلف المحافظات.

التحديات الاقتصادية والمناخية

ويؤكد الخبراء أن السد العالي لم يكن مجرد مشروع هندسي، بل كان مشروعًا قوميًا غيّر وجه الحياة في مصر الحديثة، ورسخ مبدأ الاعتماد على الذات في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء