هل أبدأ بركعتي التحية أم السلام على الحاضرين؟ اعرف السنة في دخول المسجد
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما هو المسنون لداخل المسجد؟ هل يبتدئ أولًا بصلاة تحية المسجد ثم يسلّم على الحاضرين فيه بعد أداء التحية، أو يبدأ أولًا بالسلام على الحاضرين، ثم يؤدي تحية المسجد بعد السلام؟
السنة في دخول المسجد
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يسن لمن دخل مسجدًا وكان فيه قوم جالسون أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم الجالسين في المسجد.
وجاء في فقه الحنفية أنه يسن تحية المسجد بركعتين يصليهما في غير وقت مكروه قبل الجلوس؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». قالوا: والمراد غير المسجد الحرام؛ فإن تحية المسجد الحرام تكون بالطواف كما قالوا، وأداء الفرض ينوب عنها، وكذا كل صلاة أداها عند الدخول بلا نية التحية.
وذكرت دار الإفتاء أنه من هذا كله يتبين في المسألة موضوع الاستفتاء أنه يسن لداخل المسجد إذا كان فيه قوم جالسون ثلاث تحيات مترتبة: أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم.
تحية دخول المسجد الحرام
وقالت دار الإفتاء إن تحية المسجد الحرام الطواف بالكعبة المشرفة سبعًا؛ إلا إذا خاف المسلم فوات الصلاة المكتوبة، أو سنة راتبة أو مؤكَّدة، أو فوات الجماعة في المكتوبة -وإن كان وقتها واسعًا-، أو كان عليه فائتة مكتوبة، فإنَّه يُقَدِّم كلَّ هذا على الطواف ثمَّ يطوف.
وروي عن عروة بن الزبير رضي الله عنه، قال: قد حجَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرتني عائشة رضي الله عنها: «أنَّه أول شيء بدأ به -حين قدم- أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر رضي الله عنه، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك، ثم حج عثمان رضي الله عنه، فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية، وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها عمرة، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى، ما كانوا يبدؤون بشيء حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تَقدَمان، لا تبتدئان بشيء أول من البيت، تطوفان به، ثم إنهما لا تحلان» أخرجه البخاري.

