رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم كلام المنظمين في المسجد أثناء خطبة الجمعة.. دار الإفتاء تحسم الجدل

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما حكم كلام القائمين على المسجد أثناء خطبة الجمعة لتنظيم الناس؟ أحيانًا تقتضي الحاجة في المسجد الكلام في أثناء خطبة الجمعة؛ لتنظيم حركة الناس في المسجد والأماكن التي يجلسون فيها ونحو ذلك، فهل يجوز للقائمين على المسجد الكلام وتوضيح ذلك أثناء خطبة الجمعة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للقائمين على أمر المسجد الكلام في أثناء الخطبة ما دام كان هناك حاجة تدعو إلى ذلك، كتنظيم حركة النَّاس وأماكن الجلوس فيه، مع التنبيه على أنَّه إن كانت الإشارة تغني عن الحركة أو الكلام، فإنَّه يقتصر عليها جلبًا للثواب وزيادة في الأجر ومحافظة على السكينة والهدوء حتى يحصل الإنصات للمصلين.

وتابعت دار الإفتاء: وأوجب الشرع الشريف صلاة الجمعة على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم، الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها، وأمره بتقديم السَّعيِ والحضورِ إليها على كلِّ عملٍ؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9].

وقد حثنا النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم على التَّبكير إليها؛ لننال عظيم الأجر في الآخرة، فقال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا».

كما حدد لنا صلى الله عليه وآله وسلم آدابًا شرعية ينبغي على المُصلِّي أن يتحلى بها، منها: الإنصات والاستماع في أثناء الخطبة؛ لكونهما سببًا في مغفرة الذنوب والآثام بينه وبين الجمعة الأخرى، فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»، ومعنى الإنصات: هو السكوت، ومعنى الاستماع: هو شغل الآذان بالسماع والإصغاء للمتكلم.

وأكدت دار الإفتاء أن ما يفعله القائمون على المسجد من كلام أو إشارة أثناء الخطبة؛ لتنظيم حركة الناس في المسجد والأماكن التي يجلسون فيها عند الزحام أمر فيه مصلحة العامة وليس فيه حرمة ولا يبطل ثوابها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء