خبير سياحي: تقدم مصر في التصنيفات العالمية شهادة ثقة دولية|فيديو
أكد وليد البطوطي، الخبير السياحي، أن صعود مصر ثلاث درجات دفعة واحدة في تصنيف موقع Travel & Tour World العالمي، يُعد مؤشرًا واضحًا على نجاح الاستراتيجية السياحية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تخطيط طويل المدى وتنفيذ فعلي على أرض الواقع، حيث أن الدولة المصرية وضعت منذ سنوات خطة طموحة لزيادة أعداد السائحين الوافدين، ورفع عدد الليالي السياحية، مع التركيز على تحسين جودة المنتج السياحي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مكانة مصر في التصنيفات العالمية المعنية بالسفر والسياحة.
البنية التحتية ركيزة أساسية
وأضاف البطوطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن تطوير البنية التحتية كان أحد أهم المحاور التي ساهمت في هذا الصعود، لافتًا إلى أن الدولة استثمرت بقوة في شبكات الطرق والمطارات، وتحديث المدن السياحية، بما يتناسب مع المعايير الدولية ويُلبي توقعات السائح الأجنبي، كما أن افتتاح المتحف المصري الكبير يُمثل تتويجًا لجهود الدولة في تطوير المنتج الثقافي والأثري، باعتباره واحدًا من أكبر المشروعات السياحية والثقافية في العالم، ومن المتوقع أن يُحدث طفرة غير مسبوقة في حركة السياحة الوافدة، خاصة سياحة الثقافة والآثار.
وأوضح أن ارتفاع أعداد السائحين يتطلب توافر طاقة استيعابية قادرة على استيعاب هذا النمو، وهو ما تعمل عليه الدولة حاليًا من خلال التوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات السياحية بمختلف الدرجات، مشيرًا إلى أن كل توسع في البنية الفندقية يفتح المجال أمام استقبال أعداد أكبر من السائحين، مشيرًا إلى أن نسب الإشغال المرتفعة تُعد مؤشرًا صحيًا يعكس نجاح السياسات المتبعة، وليس عبئًا على القطاع.
استهداف السياحة الراقية وعالية الإنفاق
وحول استهداف شرائح السياحة الراقية وعالية الإنفاق، أكد وليد البطوطي أن مصر حققت نجاحًا ملحوظًا في هذا الملف خلال الفترة الماضية، موضحًا أن البلاد شهدت تزايدًا ملحوظًا في أعداد السائحين القادمين عبر الطائرات الخاصة، مضيفًا أن هذه الفئة من السائحين تعتمد على أنماط إنفاق مرتفعة، سواء من خلال الإقامة في فنادق فاخرة، أو تنظيم زيارات خاصة للمناطق الأثرية والسياحية، أو الاحتفال بالمناسبات والأعياد داخل مصر، ما يعزز العائد الاقتصادي من السياحة.
ولفت إلى أن تنوع المنتج السياحي المصري، بين السياحة الثقافية والشاطئية والدينية والعلاجية والترفيهية، منح مصر ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية الأخرى، مؤكدًا أن هذا التنوع يسمح بجذب شرائح مختلفة من السائحين، ويُسهم في إطالة مدة الإقامة، وزيادة متوسط الإنفاق، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
مكاسب السياحة ممتدة
وشدد الخبير السياحي، على أن عوائد السياحة لا تقتصر على شركات السياحة والفنادق فقط، بل تمتد لتشمل قطاعات واسعة من المجتمع، مؤكدًا أن السياحة تمثل مصدر رزق مباشر وغير مباشر لملايين المواطنين، موضحًا أن سائق التاكسي، والمرشد السياحي، والعاملين في الأسواق والبازارات، وحتى الباعة البسطاء، جميعهم يستفيدون من زيادة الحركة السياحية، ما يجعل السياحة أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع وليد البطوطي، أن تقدم مصر في التصنيفات السياحية العالمية يُعد شهادة ثقة دولية في المقصد السياحي المصري، وفي قدرته على المنافسة وجذب الاستثمارات السياحية، موضحًا أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب الاستمرار في تطوير الخدمات، وتحسين تجربة السائح، والتوسع في الترويج الذكي لمصر كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة وزيادة مساهمة السياحة في الناتج القومي خلال السنوات المقبلة.

