رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ شريعة: السنة هي "المبيّن" للقرآن وبدونها يصبح التشريع مجردا|فيديو

السنة
السنة

أكد الدكتور محمد نجيب عوضين، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة، أن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من تطاول على الثوابت ليس مجرد آراء فردية، بل هي حملات ممنهجة تقودها مؤسسات وأجندات تسعى لإحداث فتنة وشقاق عبر التشكيك في أصل العقيدة ومصادر التشريع.

جذور الصراع

أوضح أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة خلال لقاء له ببرنامج "فقه الحياة"، المذاع على قناة النيل للأخبار، أن محاربة الحق قديمة قدم الرسالات السماوية، إلا أن الخطورة تكمن اليوم في تحولها من معارضة "همجية" (مثل حركات الردة قديماً) إلى معارضة تدعي "العلمية" وتستخدم مصطلحات أكاديمية لتحريف الدين، موضحا أن هناك رغبة في تحرير الإنسان من "قيود الأديان" لإطلاق العنان للفوضى السلوكية تحت مسميات الحداثة والعلمانية.

حذر"عوضين"  من فئة تطلق على نفسها "المتدبرين"، وهم يفتقرون لأبسط أدوات فهم اللغة والأصول، ويسعون لتحويل ألفاظ القرآن الواضحة (مثل الصلاة) إلى مفاهيم غامضة تسقط التكليف الشرعي، ورد بشكل حاسم على محاولات الفصل بين القرآن والسنة، مؤكداً أن السنة هي "المبيّن" للقرآن، وبدونها يصبح التشريع مجرداً من تفاصيله التطبيقية.

طبيعة السنة

وأشار إلى أن السنة وحي من الله بسّه في نفس نبيه، وهي "وحي غير متلو"، وقداستها تأتي من كون النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، منتقدا استبدال مصطلح "الحديث" بـ "المروية"، موضحاً أن هذا التلاعب اللفظي يهدف لإفراغ السنة من قدسيتها التشريعية وخلطها بالروايات القصصية.

في رده على التساؤل المثار حول تأخر تدوين السنة وموثقية النقل "عن فلان عن فلان"، ذكر أن السنة لم تُكتب رسمياً في حياة النبي ﷺ لأن "الوحي كان مستمراً"، والنبي كان "سنة متنقلة" بأفعاله وأقواله حتى آخر لحظة في حياته، مؤكدا أن تأخير التدوين الرسمي كان لمنع اختلاط السنة بالقرآن في بدايات التدوين، وضمان استقرار النص القرآني أولاً.

نقل السنة

ولفت إلى أن السنة نُقلت عبر "التواتر الجيلي" وبمنهجية علمية صارمة (علم الرجال والجرح والتعديل) التي لا نظير لها في أي أمة أخرى، مما يضمن وصول الأحاديث الصحيحة بدقة متناهية، موجها رسالة شديدة اللهجة للمغرضين الذين يستغلون بساطة وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشبهات، واصفاً إياهم بـ "الجهلة بالدين" الذين لا يفرقون بين الأحكام الخاصة (كواقعة أضحية أبي بردة) والأحكام العامة الموجهة للكافة، محذراً العوام من الانجراف وراء أصوات "النشاز" التي تسعى لهدم صندوق التشريع الإسلامي بالكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء