أماني القرم: مصر ترى القضية الفلسطينية مصدرا أساسيا للأمن القومي|فيديو
قالت الدكتورة أماني القرم، الباحثة السياسية، إن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة وقوة الاستقرار الدولية يمثلان من أبرز متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استقرار الوضع الإنساني، بما يمكن من إعادة الإعمار وحماية المدنيين الفلسطينيين من محاولات التهجير القسري.
دور مصر المحوري
وأضافت القرم، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الدور المصري في إدارة الأزمة لا يقتصر على الجوانب الإنسانية فقط، بل يمتد إلى السياسة والدبلوماسية الإقليمية، مشيرة إلى أن مصر واجهت ضغوطًا كبيرة لمنعها من دعم القضية الفلسطينية، حيث أن مصر ترى القضية الفلسطينية كمصدر أساسي للأمن القومي المصري، وأن أي محاولات إسرائيلية لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة تعارض بشكل مباشر ثوابت السياسة المصرية الإقليمية والدولية.
وأشارت الباحثة السياسية، إلى أن التحديات الحالية على الأرض تتمثل في الخروقات الإسرائيلية المستمرة، والتي تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مضيفة أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخروقات إلى نزع سلاح حماس واسترجاع جثتين لأسرى، مستغلة المصالح السياسية الداخلية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى تنفيذ مشروع استيطاني توسعي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
التدخل الأوروبي والدور المصري الاستراتيجي
وأوضحت الدكتورة أماني القرم، أن زيارة الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي إلى مصر، تأتي في إطار الاعتراف بالقيمة الاستراتيجية لمصر كمفتاح لحل الأزمة الفلسطينية، مضيفة أن مصر تتمتع بثقل دبلوماسي وجيوستراتيجي، يجعلها شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي مبادرة دولية تتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما يتضح في قمة شرم الشيخ التي أكدت الدور المصري الريادي في المنطقة.
ولفتت إلى أن مصر لم تكن يومًا تابعًا للسياسة الأمريكية، بل شريكًا لا يمكن تجاوزه، حتى من قبل إسرائيل وبنيامين نتنياهو، مؤكدة أن السلام في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بأيدي عربية، مضيفة أن محاولات إسرائيل تحميل مصر مسؤولية إغلاق معبر رفح تهدف إلى تمرير مشروع التهجير القسري للفلسطينيين، إلا أن مصر صمدت في مواجهة هذه المحاولات ورفضت المشاركة في أي تغيير للواقع الفلسطيني.
منع التهجير القسري
وتابعت أن مصر لعبت الدور الأول والأكبر في منع تنفيذ عمليات التهجير القسري ودعم الشعب الفلسطيني في غزة منذ بداية الحرب الأخيرة، من خلال الدبلوماسية النشطة والمبادرات الإنسانية، حيث أنها تعمل على ضمان استمرار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتثبيت المرحلة الثانية التي تشمل إعادة الإعمار وتوفير المساعدات الإنسانية دون عراقيل من الجانب الإسرائيلي.
وأكدت الباحثة السياسية، أن المرحلة الثانية تتطلب استمرار الضغط الدولي على إسرائيل لضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية، وفتح المعابر، وحماية السكان المدنيين، كما أن الجهود المصرية والدولية المشتركة ستشكل الضمانة الرئيسية للوصول إلى إعادة الإعمار وحماية الفلسطينيين من أي محاولات للتهجير القسري أو التغيير الديموغرافي.

