رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وفاء علي: دبلوماسية الطاقة المصرية محور أساسي لتعزيز القوة الشاملة للبلاد

الطاقة في مصر
الطاقة في مصر

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن مصر تقدم نموذجًا تنمويًا يعتمد على دبلوماسية الطاقة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، موضحة أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تنفيذ مشاريع كبرى تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لتداول الطاقة، من خلال ربط الحقول الإقليمية بشبكات النقل والبنية التحتية المصرية، بما يتيح تعزيز الشراكات مع الدول المجاورة مثل قبرص ويضمن تحقيق المنافع المشتركة، حيث أن الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية القبرصية يعود إلى التنسيق المستمر بين فرق العمل من الجانبين في هذا الملف الاستراتيجي، وهو ما يعكس قدرة مصر على إدارة مشاريع الطاقة الكبيرة بكفاءة عالية.

الربط بين الحقول القبرصية والبنية التحتية المصرية

وأضافت علي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن قدرة البنية التحتية المصرية عالية الاستيعاب، مما أهلها لاستقبال الغاز القبرصي وتمريره إلى مصر لإعادة تصديره، موضحة أن معامل الغاز المرتبطة بالبحر المتوسط قادرة على التعامل مع كميات كبيرة، بما يجعل مصر بوابة رئيسية لعبور الطاقة إلى أوروبا، مع الالتزام بالآليات والجداول الزمنية المعتمدة لضمان تنفيذ المشروع بسلاسة، وهذا التنفيذ يعزز أطر الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص ويدعم الدور المصري في تعزيز الأمن الطاقي الإقليمي، ما يجعل ملف الغاز والطاقة جزءًا مهمًا من عناصر القوة الشاملة للبلاد.

وذكرت الدكتورة وفاء علي، أن هناك دعوة رسمية لقبرص للمشاركة في مؤتمر "مصر للطاقة إيجيبت 26"، بهدف عرض المنافع المشتركة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والأمن الطاقي، موضحة أن هذا المؤتمر يمثل منصة لعرض الإمكانات المصرية والإقليمية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات الدولية، مما يسهم في استقرار الأسواق الطاقية وتحقيق مصالح الدول المشاركة، كما أن حضور الدول الشريكة، يعكس الثقة في مصر كجهة مركزية لتداول الطاقة، ويعزز دورها كحلقة وصل بين منتجي الطاقة الأوروبيين والموردين الإقليميين.

تنويع مصادر الطاقة

وأشارت إلى أن مشروع الربط بين الحقول القبرصية والبنية التحتية المصرية جزء من استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وهو ما يمنح صانعي القرار سيناريوهات متعددة لتأمين احتياجات البلاد الداخلية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مؤكدة أن إعادة بناء الجغرافيا الطاقية لمصر من خلال هذه المشاريع الحيوية يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية، ويضعها في صدارة الدول القادرة على لعب دور محوري في الأمن الطاقي الإقليمي والدولي.

ولفتت إلى أن دبلوماسية الطاقة أصبحت أحد المحاور الأساسية، في استراتيجية مصر لتعزيز قوتها الشاملة، من خلال توظيف مشروعات الطاقة في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، مؤكدة أن هذا النهج الاستراتيجي المتميز يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية، ويضع مصر كبوابة رئيسية للطاقة في المنطقة، مما يجعلها مركزًا أساسيًا لتداول الغاز والطاقة عالميًا، حيث أن هذا التحرك الاستراتيجي يمثل نموذجًا ناجحًا لتوظيف الموارد الوطنية والخبرة الفنية والإمكانات البنية التحتية لدعم الأمن الطاقي والمنافع الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء