محمود فهمي: البرلمان القادم أمامه أولويات تشريعية واضحة تهم المواطن|فيديو
كشف محمود فهمي الكاتب الصحفي، عن أبرز ملامح مجلس النواب الجديد، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات أصدرت دراسة إحصائية حديثة تؤكد أن البرلمان الحالي، يعد تاريخيًا من حيث التنوع السياسي والحزبي، بما يعكس تعددية غير مسبوقة في الحياة النيابية، حيث أن الدراسة أوضحت أن المجلس يضم 15 حزبًا سياسيًا، مع تمثيل قوي للمستقلين الذين بلغ عددهم 105 نائب، إضافة إلى المعارضة التي حصلت على 53 مقعدًا، ما يعزز دور الرقابة البرلمانية والتوازن التشريعي خلال الفترة المقبلة.
تعزيز مفهوم الشراكة السياسية
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية dmc، أن هذا التشكيل البرلماني يعكس تطور التجربة البرلمانية المصرية ويعزز مفهوم الشراكة السياسية بين مختلف القوى، ويساهم في ترسيخ دعائم الدولة المدنية، مضيفًا أن التنوع في المجلس يخدم أولويات التشريع والرقابة، حيث يجمع بين القوى الحزبية والمستقلين ويتيح مساحة أكبر لمناقشة السياسات والتوجهات المختلفة بما يتوافق مع مصالح المواطنين، مشيرًا إلى أن انتخابات مجلس النواب 2025 شهدت تنوعًا واضحًا في اختيارات الناخبين، إذ تم انتخاب 568 عضوًا عبر الاقتراع المباشر، نصفهم عبر القوائم والنصف الآخر بشكل فردي، كما أن الجولة النهائية للجولة الإعادة للدوائر الملغاة، التي شملت 49 مقعدًا تنافس عليها 98 مرشحًا، ستكتمل رسميًا يوم السبت المقبل، ليُغلق بذلك أطول انتخابات برلمانية مرت على مصر، ما يمنح المجلس طابعًا تاريخيًا إضافيًا.
المستقلون يشكلون ركيزة التعددية
ولفت محمود فهمي، إلى أن المستقلين يشكلون نحو 18% من إجمالي عدد أعضاء المجلس، حيث فاز 97 مرشحًا مستقلاً في الانتخابات الفردية، فيما حصل المستقلون في القوائم الوطنية على ثمان مقاعد إضافية. وأكد أن هذه النسبة الكبيرة تعكس قوة المستقلين في المنافسة مع الأحزاب السياسية، وتساهم في تعزيز التعددية ووجود آراء متنوعة داخل المجلس، كما تضمنت الدراسة أيضًا مؤشرات مهمة حول تمثيل المرأة في المجلس، حيث ستصل نسبة النساء إلى حوالي 100 سيدة، تشمل 142 عبر القوائم و4 سيدات في الانتخابات الفردية، بالإضافة إلى التعيينات الرئاسية التي ستضيف نحو 14 سيد، موضحًا أن هذا التمثيل النسائي يعكس حرص الدولة على تمكين المرأة وإشراكها بشكل فعال في صنع القرار التشريعي.
وأوضح أن هناك بعض الإجراءات القانونية المتبقية لانعقاد المجلس الجديد، والتي تشمل إعلان أسماء المعينين بنسبة 5% من إجمالي المقاعد، تليها دعوة رسمية لانعقاد المجلس في 11 يناير المقبل، مضيفًا أن المجلس سيواجه تحديات كبيرة في مناقشة مشاريع قوانين هامة، تشمل قانون الطعن العقاري وتعديلات قانون الكهرباء والمرور، بالإضافة إلى التشريعات المتعلقة بالمحليات والتي تم الاتفاق عليها في الحوار الوطني.
أولويات التشريع خلال الفترة المقبلة
وأكد محمود فهمي، أن المجلس الجديد أمامه أولويات تشريعية واضحة، منها تعزيز البنية التشريعية المرتبطة بالمواطنين، وتطوير القوانين الاقتصادية والخدمية، ومواصلة متابعة مشروعات القوانين التي تمت مناقشتها سابقًا في مجلس الشيوخ، موضحًا أن هذا يعكس دور المجلس في تحقيق التوازن بين الرقابة التشريعية وتلبية احتياجات المواطنين على أرض الواقع، مؤكدًا أن مجلس النواب الجديد يمثل خطوة نوعية في تعزيز الديمقراطية والمشاركة السياسية، بفضل تنوع التوجهات السياسية والحزبية والمستقلين، إضافة إلى التمثيل النسائي الملحوظ.

