رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عندما يتحول اتخاذ القرار إلى كابوس.. كيف تنجو من فخ التردد؟|فيديو

اتخاذ القرار
اتخاذ القرار

خلف  التردد في اتخاذ القرارات قد يختبئ اضطراب نفسي يسمى "ديسيدوفوبيا" أو رهاب اتخاذ القرارات، كشفت الدكتورة نيفين أبو زيد، استشاري علم النفس، عن الأبعاد العميقة لهذا الخوف وكيف يستنزف جودة حياة الفرد مهنياً واجتماعياً.

ما هو الـ "ديسيدوفوبيا"؟

توضح الدكتورة نيفين أبو زيد، استشاري علم النفس، أن هذا الرهاب ليس مجرد تفكير طويل، بل هو خوف غير عقلاني ومبالغ فيه يمنع الإنسان من الوصول إلى قرار نهائي، موضحة أن هذا الموقف يدفع الشخص للجوء إلى سلوكيات سلبية مثل التسويف والتأجيل المستمر للتهرب من مواجهة تبعات اختياراته.

حذرت استشاري علم النفس من أن الضعف في مهارة اتخاذ القرار يؤدي إلى سلسلة من الإخفاقات التي تضرب مفاصل الحياة، خسارة الفرص، لأن الفرص مرتبطة دائماً بتوقيت محدد، والتردد يقتل هذه الفرص قبل ولادتها، تآكل الثقة الاجتماعية، موضحة أنه عندما يرى المحيطون بك سواء في الأسرة أو العمل) عجزك عن الحسم، يفقدون الثقة في قيادتك أو آرائك، مما يضعف مكانتك الاجتماعية والمهنية.

وأِشارت إلى أن المصاب بهذا الرهاب يترك الآخرين يقررون عنه، مما يجعله يعيش حياة تخدم أولويات غيره لا أولوياته هو، الانهيار النفسي،يؤدي العجز عن الحسم إلى "تقييم ذاتي منخفض"، وقد يتطور الأمر إلى نوبات هلع وقلق وتوتر دائم بسبب الوقوف في "المنطقة الرمادية".

روشتة المواجهة: كيف تتعلم فن الحسم؟

أكدت "نيفين" أن التغلب على هذا الرهاب يتطلب "تدريباً وممارسة"، وقدمت مجموعة من الخطوات العملية للتحرر من قيود التردد، منها كسر حاجز المثالية، فعلى حد قولها تقبّل أنه لا يوجد قرار صح بنسبة 100%، فكل قرار في الحياة له تبعات ومخاطر محسوبة، استراتيجية التجزئة، تقسم القرارات الكبيرة المصيرية إلى "قرارات صغيرة" متتالية لتسهيل عملية العبور للهدف الأكبر.

وشددت على ضرورة  دراسة العواقب لا المجهول، فعى حد قولها الخوف من المجهول هو المحرك الأساسي للرهاب، اجمع معلومات كافية، ووازن بين المكاسب والخسائر؛ فإذا كانت العواقب يمكن تحملها، فالخطأ هنا هو وسيلة للتعلم، الدعم الاجتماعي المشروط، استشر أصحاب الخبرة ممن تثق بهم، لكن لا تسمح لهم باتخاذ القرار بدلاً منك، واجه "فخ الإرضاء"، توقف عن محاولة إرضاء المجتمع على حساب رغباتك، فالتوازن بين ما تحب وما أنت مجبر عليه هو جوهر الصحة النفسية.

نصيحة أخيرة: "كن حكيماً لا قوياً فقط"

اختتمت حديثها برسالة: "نحن لا نحتاج فقط لتقوية قلوبنا، بل لنكون أكثر حكمة في التعامل مع فرضيات الحياة. تعلم من أخطائك، فالحياة تمر مرة واحدة، والوقوف في المنتصف كإنسان لا حول له ولا قوة هو الخسارة الحقيقية"، مضيفة أن اتخاذ القرار هو عضلة تقوى بالممارسة،  فعلى حد قولها ابدأ اليوم بقرارات صغيرة، وتقبل احتمالية الخطأ كجزء من ضريبة النمو والنجاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء