رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القوات الإيرانية ترتكب مجزرة جديدة بحق المحتجين

المظاهرات في إيران
المظاهرات في إيران

ارتكبت  السلطات الإيرانية مجزرة بحق المحتجين في مدينة فرديس في إيران، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً بالرصاص وإصابة آخرين بجروح خطيرة، حسبما أفادت وكالة “روج نيوز”. 

استخدام مدفع رشاش ضد المدنيين
ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت مدفع رشاش مُثبّت على سيارة من نوع تويوتا لاستهداف المحتجين السلميين، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى على الفور، وسط حالة من الفوضى والذعر في المدينة.

استهداف المتظاهرين الساعين للإصلاحات
وأكدت المصادر المحلية أن إطلاق النار كان عشوائياً، واستهدف المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بالإصلاحات ورفع الظلم السياسي والاجتماعي، بينما واجهت فرق الإسعاف صعوبة بالغة في الوصول إلى المصابين بسبب الاضطرابات الأمنية.

تصاعد موجة الاحتجاجات في إيران وشرق كردستان
وتأتي هذه المجزرة في إطار موجة احتجاجات مستمرة في مدن مختلفة من إيران وشرق كردستان، والتي اندلعت منذ 28 ديسمبر 2025، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية على المواطنين.

مع دخول الانتفاضة الوطنية في إيران يومها الثاني عشر، لم تعد التحركات الشعبية مجرد موجة غضب عفوية، بل أخذت طابعاً أكثر تنظيماً واستهدافاً، في تحول لافت يشير إلى انتقال الشارع من الاحتجاج المطلبي إلى مواجهة مباشرة مع ركائز النظام السياسية والأمنية والاقتصادية.

قطع الإنترنت والمكالمات

أفادت وكالة أسوشيتد برس، بانقطاع خطوط الهاتف في إيران بالتزامن مع توقف كامل لخدمة الإنترنت، وسط موجة احتجاجات مستمرة في البلاد.

وأعلنت منظمة NetBlocks المتخصصة في مراقبة شبكات الإنترنت عن انقطاع كامل للخدمة في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى منذ ساعات.

وشهدت عدة مناطق إيرانية خلال الساعات الماضية إحراق متاجر ومراكز اقتصادية مرتبطة بـ الحرس الثوري، إضافة إلى السيطرة المؤقتة على أحد مراكزه في سرابله، وإضرام النار في مقرات أخرى بمدينة لومار، في مشاهد تعكس تصعيداً غير مسبوق في طبيعة الاحتجاجات.

استهداف الاقتصاد الأمني… الإضراب يشل مفاصل التمويل

وأوضحت المقاومة الإيرانية، أنه يُعد الإضراب التجاري الواسع الذي شمل طهران وأكثر من 15 مدينة إيرانية تطوراً نوعياً في مسار الانتفاضة، إذ لا يقتصر أثره على تعطيل النشاط الاقتصادي، بل يطال أحد أهم مصادر التمويل غير الرسمي لشبكات الحرس الثوري وقوات الباسيج.

ويرى مراقبون أن توقف الحركة التجارية يوجه ضربة مباشرة لما يُعرف بـ"الاقتصاد الأمني"، الذي تعتمد عليه السلطة في تمويل أدوات القمع، في سابقة تاريخية تشير إلى تآكل الغطاء الاجتماعي للنظام وبداية مرحلة ضغط اقتصادي داخلي يصعب احتواؤها بالقوة وحدها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء