رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هشام البحيري: برامج التطوير المهني توفر خبرات عملية للشباب

الدكتور هشام البحيري
الدكتور هشام البحيري

قال الدكتور هشام البحيري، أستاذ الموارد البشرية بجامعة القاهرة، إن الشباب دائمًا يسعون لتطوير مهاراتهم وزيادة فرصهم في الحصول على وظائف مناسبة بعد التخرج.

وأضاف أن هناك العديد من الكورسات التدريبية المنتشرة في السوق، بعضها يقدم برامج علمية حقيقية تساعد الشباب على اكتساب مهارات عملية، بينما بعض المراكز الأخرى تقدم تدريبًا وهميًا مقابل أموال بدون أي قيمة عملية، كما أن الفجوة بين المناهج الدراسية الجامعية واحتياجات سوق العمل تخلق تحديات كبيرة، إذ تتحرك سوق العمل بسرعة أكبر من قدرة الجامعات على تحديث برامجها، ما يجعل الخريجين يفتقرون إلى مهارات حيوية مثل المهارات السلوكية، القيادة، والإدارة، بالإضافة إلى القدرة على التفاعل والعمل ضمن فرق.

كيف تفرق بين التدريب الحقيقي والوهمي

وأضاف البحيري، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن الكثير من الشباب يقعون فريسة لمراكز تدريب غير قانونية تبحث فقط عن الربح، مثل الكورسات التي تُعلن عن ميني ماجستير إدارة الأعمال أو ما يعرف بـMini MBA، والتي لا وجود علمي لها، مؤكدًا أن هذه البرامج تضلل آلاف الشباب، حيث يحصلون على شهادات دون قيمة عملية، مما يؤثر على فرصهم في سوق العمل، مشددًا على أن قبل الاشتراك في أي كورس، يجب على الطالب التأكد من ترخيص المركز التدريبي وسمعته، والتأكد من أن البرامج معتمدة ومصممة وفق احتياجات سوق العمل، وليس بهدف الربح فقط.

وأشار إلى أن الجامعات المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي بدأت في إنشاء مراكز التطوير المهني، مثل المركز الجامعي للتطوير المهني للشباب، الذي يقدم برامج تدريبية وتأهيلية مجانية. وأضاف أن هذه المراكز تهدف لتطوير المهارات الشخصية (Soft Skills) ومهارات التوظيف، مع تصميم برامج تتوافق مع احتياجات سوق العمل، كما أشار إلى مبادرة “Be Ready” التي يدعمها الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن مبادرة تحالف وتنمية، بالشراكة مع مؤسسات عالمية وصناديق الأمم المتحدة لتوفير برامج تدريبية متخصصة للشباب المصري.

التعامل مع مرحلة التيه بعد التخرج

وأوضح الدكتور هشام البحيري، أن كثيرًا من الشباب يمرون بمرحلة حيرة بعد التخرج، ولا يعرفون ماذا يريدون أو أي الكورسات التي تساعدهم، مشيرًا إلى أن البدء بكورسات تطوير السيرة الذاتية، مهارات مقابلات التوظيف، والتعامل مع الآخرين يساعد الشباب على تحديد أهدافهم المهنية بشكل واضح وتجنب إضاعة الوقت، مؤكدًا أن برامج إدارة الوقت، الأخلاقيات المهنية، والتعامل مع الشخصيات الصعبة، إضافة إلى المهارات القيادية والفكرية، تعتبر أساسية لتأهيل الشباب لسوق العمل الحقيقي.

وأكد على أهمية فكرة “Career Shift” أو التحول المهني، حيث يمكن لخريج تجارة أو حقوق أو أداب أن يتعلم مهارات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، التسويق الرقمي، التجارة الإلكترونية، وتصميم التطبيقات، بما يتوافق مع متطلبات العصر الرقمي والتحول الرقمي في سوق العمل، لافتًا إلى أن دمج برامج الحاسب الآلي والبرمجيات الحديثة في التعليم والتدريب سيساهم في إعداد شباب قادر على المنافسة محليًا وعالميًا، خصوصًا مع انتشار الوظائف الرقمية والتقنيات الحديثة.

أهمية تدريب المدربين وتأهيلهم

ولفت إلى أن تدريب المدربين (Train the Trainer) من أهم العوامل لضمان جودة التدريب، لأن المدرب غير المتمكن من أساليب التدريب لن يستطيع نقل المهارات بشكل فعال للشباب، وأكد أن المؤسسات الحكومية والخاصة يجب أن تركز على إعداد مدربين مؤهلين لضمان تدريب ناجح وموثوق، كما حذر من المراكز غير القانونية التي تعتمد على خريجين حديثين غير مؤهلين لتدريب الشباب، ما يؤدي إلى نشر شهادات وهمية وخداع الشباب الباحثين عن فرص تطويرية حقيقية.

وتابع، أن المؤسسات الحكومية والمراكز العسكرية تقدم برامج تدريبية موثوقة وذات جودة عالية، حيث توفر شهادات معتمدة وتدريبًا عمليًا يحقق الاستفادة الحقيقية للشباب، مقارنة بالمراكز غير القانونية التي تهدف فقط لجني الأرباح دون تطوير حقيقي للمتدربين، مشددًا على أهمية انخراط الشباب في برامج التطوير المهني الموجودة في الجامعات والمؤسسات الحكومية، والاستفادة من المبادرات المجانية التي تقدم برامج علمية وتأهيلية، مع الحرص على التأكد من اعتماد ومصداقية الجهات المقدمة للتدريب قبل الاشتراك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء