رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد حمادة: فجوة في الرؤى بين دمشق و"قسد" تحول دون تفعيل "اتفاق مارس"

سوريا
سوريا

دخل المشهد السوري مرحلة شديدة الخطورة مع انتهاء المهلة المحددة لاندماج "الإدارة الذاتية" وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، وسط تبادل للاتهامات بـ المماطلة وتصعيد ميداني دامي في أحياء حلب، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على التدخلات الدولية.

خلافات بالشوارع

قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي، محمد حمادة، إنه مفعول الخلاف السياسي انتقل إلى الشارع؛ حيث شهد حي "الشيخ مقصود" وحي "الأشرفية بني زيد" تصعيداً عسكرياً عنيفاً أسفرعن وقوع عدد من القتلى وعشرات الجرحى، موضحا أنه يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع انتهاء مهلة خروج المقاتلين بأسلحتهم الخفيفة، مما يعكس فشلاً في احتواء التوترات الأمنية التي تلت تعثر مسار الاندماج.

أوضح  الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن هناك فجوة عميقة في الرؤى بين دمشق و"قسد" تحول دون تفعيل "اتفاق مارس"، وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في أن دمشق  تصر على دمج مقاتلي "قسد" كأفراد داخل الجيش السوري، بينما تطالب الأخيرة بالبقاء كـ "كيان عسكري مستقل" بهيكليته الحالية ضمن القوات المسلحة، وترفض "قسد" تسليم المعابر الحدودية والمطارات والمنابع النفطية في الشمال الشرقي، مطالبة بنظام "لامركزي" يميل إلى "الفيدرالية"، وهو ما ترفضه دمشق جملة وتفصيلاً.

 ملف إدارة السجون

ولفت إلى أنه يبرز ملف إدارة السجون التي تضم عناصر تنظيم "داعش" كعقبة كبرى؛ حيث تخشى "قسد" والولايات المتحدة من تسليمها لدمشق، محذرين من احتمالية عودة التنظيم للنشاط مجدداً، موضحا أنه لا يتحرك الداخل السوري بمعزل عن القوى الإقليمية والدولية؛ حيث تراقب واشنطن الموقف بحذر شديد معلنةً استمرار دعمها لـ "قسد"، بينما تترقب تركيا الفرصة للتدخل العسكري المباشر للقضاء على مقدرات القوات الكردية التي تصنفها كتهديد لأمنها القومي.

وأشار إلى أنه يبرز الموقف الإسرائيلي المترقب، والذي يشير محللون إلى أنه يميل لدعم بقاء مجموعات "قسد" لضمان توازن القوى في المنطقة ومنع تمدد نفوذ المركز السوري وحلفائه في تلك المناطق الحيوية.

وتابع:" بينما تصف دمشق ممارسات الإدارة الذاتية بأنها مماطلة ورفض صريح للعودة إلى حضن الدولة، تظل "قسد" متمسكة بمكاسبها الميدانية والسياسية تحت المظلة الأمريكية" متسائلا ومع انقضاء المهل الرسمية، يبقى التساؤل هل تتحول الصدامات المحدودة في حلب إلى شرارة لمواجهة كبرى تعيد رسم خارطة النفوذ في الشمال السوري؟.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء