رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برنت يهبط إلى 68 دولارًا.. تراجع أسعار النفط بسبب الفائدة الأمريكية والمخاوف الجيوسياسية

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا اليوم الأربعاء، متأثرة بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي والمخاوف الجيوسياسية المستمرة التي تدعم الأسعار جزئيًا. 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14 سنتًا، أو 0.2%، لتصل إلى 68.33 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنفس النسبة ليصل إلى 64.39 دولارًا للبرميل.

تأثير الفائدة الأمريكية

يتوقع المستثمرون قرار البنك الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقرر يومي 16 و17 سبتمبر 2025، حيث تشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الخفض إلى تقليل تكاليف الاقتراض، مما قد يعزز النشاط الاقتصادي ويزيد الطلب على الوقود. ومع ذلك، يبقى الحذر سائدًا بسبب مخاوف من تباطؤ سوق العمل الأمريكي، مما قد يحد من المكاسب المحتملة في أسعار النفط.

المخاوف الجيوسياسية

على الجانب الجيوسياسي، دعمت المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط الروسي الأسعار في الجلسة السابقة، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 1%. وأفادت مصادر صناعية أن شركة "ترانسنفت" الروسية حذرت من احتمال خفض الإنتاج بسبب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على الموانئ والمصافي الرئيسية. ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه المخاوف لم تكن كافية لمنع التراجع الطفيف في الأسعار اليوم.

توقعات السوق

أشارت بريانكا ساشديفا، كبيرة المحللين في شركة فيليب نوفا، إلى أن الأسواق تراهن على خفض الفائدة، لكن الزيادة في إنتاج منظمة أوبك+ قد تؤدي إلى فائض في المعروض خلال النصف الثاني من عام 2025، مما يضغط على الأسعار. كما أن ضعف الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، يظل عاملاً مقيدًا لارتفاع الأسعار.

الاقتصاد الأمريكي مازال يعيش حالة من الغموض

أكد الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي وزميل كلية المحاسبين القانونيين الأمريكية، في تصريحات خاصة لـ «إيجيبتك» أن الاقتصاد الأمريكي مازال يعيش حالة من الغموض، خاصة فيما يتعلق بمعدلات التوظيف والتضخم، مشيرًا إلى حكم المحكمة الفيدرالية وإحالة موضوع فرض الجمارك للرئيس الأمريكي للمحكمة العليا، ما أضاف مزيدًا من التعقيد على السياسات الاقتصادية.

بالأرقام .. أزمة هيكلية في  الأسواق الأمريكية

وأشار سلامة إلى أن حجم الجمارك التي جُمعت في أغسطس الماضي بلغ 29.5 مليار دولار، بينما وصل عجز الموازنة إلى 345 مليار دولار، فيما بلغ العجز الإجمالي 1.973 تريليون دولار، بزيادة قدرها 76 مليار دولار (بنسبة 4%) مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، موضحًا أن هذه المؤشرات تعكس أزمة هيكلية تعاني منها الأسواق الأمريكية بسبب تركيزها على الأدوات المالية دون الاقتصاد العيني.

توقعات قرار الفيدرالي الأمريكي

مع هذا الوضع، يتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض محدود لسعر الفائدة يتراوح بين 0.25% و0.50%، وهو أقل من المطالب التي يطرحها الرئيس الأمريكي ترامب، الذي كان يطالب بخفض يصل إلى 1% فقط. 

ويشير سلامة إلى أن ضعف العملات المشفرة وعدم استنادها لاقتصاد حقيقي يعزز من توجه المستثمرين نحو الذهب والمعادن الثمينة كملاذ آمن، خصوصًا مع استمرار الأزمات الدولية، مثل الحرب في فلسطين وأوكرانيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء