رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: التدخل الأمريكي في فنزويلا يرتبط بالمصلحة الاقتصادية

حرب أمريكا وفنزويلا
حرب أمريكا وفنزويلا

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن مجلس الشيوخ الأمريكي أقر مؤخرًا مشروع قانون يقيد قدرة إدارة ترامب على متابعة أي عمليات عسكرية ضد فنزويلا دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس، موضحًا أن القانون يهدف لتحقيق توازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومنع تجاوزات محتملة في استخدام القوة خارج الولايات المتحدة، خاصة في ظل التصويت الإيجابي لعدد من الجمهوريين، ما يعكس مخاوف من ممارسات الإدارة السابقة غير المتوافقة مع القانون الدولي.

تداعيات القانون على مستقبل فنزويلا

وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن القانون يمثل اعترافًا ضمنيًا من الكونجرس بأن ممارسات ترامب السابقة، مثل محاولات احتجاز رؤساء دول أو التدخل العسكري، قد تنتهك مبادئ القانون الدولي، مضيفًا أن هذا يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الممارسات من قبل دول أخرى قوية ضد دول أضعف، كما في حالات روسيا وأوكرانيا أو الصين وتايوان، ما يعكس واقعًا مؤثرًا في العلاقات الدولية حيث يمتلك القوي القدرة على فرض شروطه، بينما يبقى القانون الدولي عاجزًا عن حماية الضعفاء.

وأوضح أن التدخل الأمريكي في فنزويلا يرتبط بالمصلحة الاقتصادية بشكل رئيسي، إذ تنتج فنزويلا نحو 5% من النفط العالمي و20% من النفط القابل للتداول، مما يجعل السيطرة عليها أداة لتعزيز الاقتصاد الأمريكي ودعم الدولار، حيث أن المبررات الأمنية والسياسية، مثل مكافحة المخدرات والتهديدات الوهمية للأمن القومي، تعد مجرد غطاء لتحقيق مصالح اقتصادية حيوية للولايات المتحدة في ظل العجز التجاري والتحديات الاقتصادية.

الدعم الشعبي والفنزويلي عامل حاسم

وأكد الدكتور رامي عاشور، أن نجاح أي تدخل أمريكي يعتمد على مدى قبول الشعب الفنزويلي والنظام المجاور له. وذكر أن الرفض الشعبي لفقدان السيادة أو استبدال النظام الحالي قد يؤدي إلى فشل الخطط الأمريكية، كما حدث في فيتنام سابقًا، موضحًا أن قدرة واشنطن على إيجاد بديل مستقر لنظام مادورو ستكون العامل الحاسم لضمان استقرار فنزويلا وتفادي فوضى طويلة الأمد.

ولفت إلى أن القانون الدولي يواجه تحديات كبيرة عندما يتعلق الأمر بالقوة العسكرية، إذ أن الدول الضعيفة غالبًا ما تدفع الثمن أمام الدول القوية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لا يمتلك القدرة على محاسبة الدول القوية إلا إذا توافرت قوة أكبر منها، مؤكداً أن هذا هو الواقع الذي يفرضه الصراع على الأرض، سواء في أوكرانيا، العراق، أو فلسطين، حيث يظل القانون الدولي عاجزًا أمام لغة القوة.

الرهان على الاستقرار المحلي

وأشار الخبير إلى أن الحلول الممكنة تتطلب توازن المصالح بين الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والذين يمتلكون حق الفيتو، لأنهم غالبًا ما يوظفون هذا الحق لتحقيق مصالحهم الخاصة، كما أن أي تدخل أمريكي في فنزويلا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه المصالح الدولية لتجنب التصعيد، مع الإشارة إلى أن الدول المجاورة لفنزويلا قد تلعب دورًا في تقبل أو رفض أي تغييرات على الأرض.

وأكد أن الرهان الأساسي يكمن في مدى دعم الشعب الفنزويلي لأي تغييرات أو تدخلات خارجية، مشيرًا إلى أن قدرة الولايات المتحدة على تحقيق استقرار فعلي هي ما سيحدد نجاح أي خطوة، وأن دونالد ترامب يحتاج إلى إظهار أن أي تدخل كان لصالح الفنزوليين وليس ضد دولتهم لضمان شرعية دولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء