رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: أوروبا بحثت عن شريك موثوق به بجنوب المتوسط فوجدت ضالتها في مصر|فيديو

الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الاوروبي

أكد رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، أن العلاقات المصرية الأوروبية تشهد طفرة غير مسبوقة، واصفاً إياها بأنها انتقلت من مرحلة التعاون التقليدي إلى "شراكة الأقوياء"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي بوصفه أكبر تكتل سياسي واقتصادي في العالم، لا يقيم تحالفات إلا مع الأنظمة القوية والمستقرة القادرة على مواكبة قطار التنمية، وهو ما وجده بوضوح في مصر.

أمن المتوسط

أوضح  مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار أن أحد أبرز الملفات التي عززت الثقة الأوروبية في القاهرة هو نجاح مصر في ضبط حدودها المائية، فعلى حد قوله بينما عجزت أطراف إقليمية أخرى مثل تركيا ودول شمال أفريقيا عن الوفاء بالتزاماتها، مما أدى إلى موجات نزوح بشرية غير منضبطة، استطاعت مصر إيقاف عمليات تهريب البشر والهجرة غير الشرعية تماماً من شواطئها، مما جعلها "الحارس الأمين" لاستقرار الضفة الجنوبية للمتوسط.

على الصعيد الاقتصادي،  لفت "أبو جزر" إلى أن مشاريع التنمية العملاقة في مصر جعلتها قبلة للاستثمارات الأوروبية، وقد تُرجم هذا الزخم في حجم التبادل التجاري، الذي قفز ليصل إلى 8.5 مليار يورو، الاستثمارات المباشرة، من خلال ضخ الاتحاد الأوروبي مليارات اليورو لدعم الشركات المصرية الصغرى والمتوسطة، السياحة والتي تشهد تدفقات السياح الأوروبيين ارتفاعاً ملحوظاً، مما يعكس الثقة في الحالة الأمنية المصرية.

دبلوماسية "التصفيق" والندية السياسية

وفي تحليل لافت للاستقبال الذي حظي به الرئيس عبد الفتاح السيسي في بروكسل، أشار إلى مفارقة دبلوماسية كبرى؛ حيث استقبل أعضاء البرلمان الاوروبي الرئيس السيسي بـ "عاصفة من التصفيق" تقديراً لدوره، في وقت يقاطع فيه ذات البرلمان مسؤولين إسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو.

وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الوزير بدر عبد العاطي، نجحت في فرض رؤية القاهرة على الأجندة الأوروبية، خاصة في قضية الشرق الأوسط؛ حيث تبنت بروكسل الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين، وحرصت الدول الأوروبية على حضور مؤتمر السلام بالقاهرة تحدياً للإرادة الأمريكية وانحيازاً للرؤية المصرية المتزنة.

ويرى مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث أن زيارة الممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس إلى القاهرة حالياً، هي اعتراف صريح بحاجة أوروبا لمصر كـ "شريك متكافئ"، مؤكدا أن المصالح الأوروبية السياسية والاقتصادية أصبحت مرتبطة عضوياً باستقرار وقوة الدولة المصرية، وهو واقع فرضته مصر بجهودها التنموية وثباتها الأمني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء