رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكومة السورية تجلي سكان حي السريان في حلب

إخلاء سكان حي السريان
إخلاء سكان حي السريان

باشرت قوى الأمن الداخلي تنفيذ عمليات إجلاء للمدنيين من حي السريان في مدينة حلب، عقب استهداف الحي بالقذائف من قبل تنظيم قسد، حفاظاً على سلامة الأهالي ومنع وقوع مزيد من الإصابات.

استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية
وأفادت مصادر ميدانية بتعرض عدد من الأحياء السكنية في حلب، من بينها حي الخالدية وحي الميدان، لقصف متكرر، ما أسفر عن أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى إصابات بشرية.

ضحايا من الأطفال وتضرر مرافق صحية
وفي السياق ذاته، أُصيب الطفل إبراهيم عجم ببتر في يده اليسرى، فيما قُتل شقيقه غيث، جراء قصف استهدف حي الميدان، كما لحقت أضرار بمشفى الرازي نتيجة استهدافه برصاص متفجر.

تحذير رسمي من تداعيات التصعيد
وقال وزير الطوارئ إن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر جراء تصعيد تنظيم قسد، مؤكداً أن الاستهداف المتكرر للأحياء السكنية والمرافق الخدمية يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الإنسانية.

استهداف محيط الممرات الإنسانية
من جانبها، أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب أن تنظيم قسد يستهدف محيط الممرات الإنسانية خلال عمليات الإجلاء، ما يعرقل الجهود الرامية إلى تأمين خروج المدنيين بشكل آمن.

مواصلة جهود الإغاثة والإجلاء
وتواصل قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الجهات المختصة، تقديم المساعدة للأهالي الخارجين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط ظروف إنسانية وأمنية صعبة.

أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الدائر في مدينة حلب، ولا سيما في حي الأشرفية والشيخ مقصود، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني والأمني.

وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، أكد باراك أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في حلب، معربا عن انزعاج واشنطن الشديد من استمرار الاشتباكات، ومشددا على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

اشتباكات حلب
اشتباكات حلب

تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف

 ودعا جميع القوى المتصارعة إلى تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن سوريا شهدت، خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، ما وصفه بخطوات تاريخية نحو الاستقرار الداخلي والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد سنوات طويلة من النزاع المدمر الذي أنهك البلاد ومؤسساتها. 

واعتبر أن النقاشات التي جرت مؤخرا مع ممثلين إسرائيليين تمثل محطة مهمة في مسار أوسع يهدف إلى تحقيق سلام إقليمي شامل، وتعكس في الوقت ذاته توجه سوري لكسر حلقة العنف والمعاناة المستمرة منذ عقود.

بناء الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع السوري

وأوضح باراك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، أن التحولات الكبرى التي تمر بها الدول الخارجة من صراعات طويلة لا تتحقق بسرعة، مؤكدا أن آثار الحروب الممتدة تحتاج إلى وقت وجهد للتعافي، وأن الوصول إلى تقدم حقيقي ومستدام يتطلب الصبر، والتسامح، وبناء الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات المجتمع السوري.

وجدد المبعوث الأمريكي التأكيد على دعم بلاده لرؤية تقوم على بناء سوريا موحدة وشاملة، تضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز، وتشمل مختلف المكونات الدينية والعرقية، من السنة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين، إلى جانب سائر أطياف المجتمع السوري.

ولفت باراك إلى أن الأطراف المعنية كانت، خلال الأسبوع الماضي، على مقربة من استكمال تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من مارس 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وتطوير نموذج للحكم المشترك، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال ممكن التحقيق رغم التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء