إعلام سوري: عودة الحياة بشكل تدريجي في حي الأشرفية بمدينة حلب
أكدت وسائل إعلام سورية، اليوم الجمعة، على عودة الحياة بشكل تدريجي، إلى حي الأشرفية في مدينة حلب، مشيرة إلى بدء دخول مؤسسات الدولة إلى الحي عقب اشتباكات عنيفة اندلعت منذ الثلاثاء الماضي.
وأعلنت مديرية الإعلام في حلب، أنه سيتم خلال الساعات المقبلة نقل عناصر تنظيم قسد، بالسلاح الفردي الخفيف إلى منطقة شرق الفرات، وفقا لإعلان وزارة الدفاع.
إزالة الألغام

وشددت المديرية على أن المؤسسات الحكومية في حلب تستعد للدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات للمواطنين، في وقت تقوم لجنة استجابة حلب بالتنسيق لعودة المدنيين إلى الأحياء المذكورة بعد انتهاء العمليات الأمنية وتمشيط المنطقة بشكل كامل وإزالة الألغام وفتح الطرقات.
وفي ذات السياق، طلبت الجهات الأمنية من المواطنين، الالتزام بكل التعليمات الصادرة، عنها بمنع التسرع بالدخول للمناطق حتى تتم إزالة الألغام وفتح الطرقات بشكل كامل.
وأفاد المرصد السوري، بأن القوات التابعة للحكومة الانتقالية، قامت بالسيطرة، على مساحات واسعة من حي الأشرفية في مدينة حلب، وسط استمرار اشتباكات متقطعة في عدد محدود من النقاط داخل الحي.
عشيرة البكارة
وأكد المرصد، أن مقاتلين من عشيرة البكارة، التي ينتمي إليها مستشار شؤون العشائر لدى الحكومة الانتقالية، أبو أحمد زكور، قاموا بفتح الطرق أمام القوات المهاجمة، وتقديم ضمانات أمنية لمقاتلين آخرين مقابل انحيازهم إلى صفوف القوات الحكومية.
وأشارت مصادرالمرصد السوري بأن مجموعة صغيرة من مقاتلي العشائر تمكنت من فتح ثغرة على أطراف حي الأشرفية، عقب هجوم نفذته باستخدام 3 آليات عسكرية، جرى تدمير إحداها خلال الاشتباكات.
وبحسب المعلومات الكمتاحة لوسائل الإعلام، تطورت المواجهات إلى حرب شوارع داخل حي الأشرفية، تخللتها اشتباكات عنيفة وسيطرة المهاجمين على أجزاء من الحي، مع سقوط قتلى في صفوف المتحاربين.
وبحسب المصادر للمرصد السوري، تسببت الاستهدافات بأضرار كبيرة، في وقت يشهد فيه حيا الشيخ مقصود والأشرفية نقصا حادا في المستلزمات الطبية، مع الارتفاع الكبير في أعداد الجرحى منذ بدء التصعيد، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
باراك يرحب بالهدنة
وكان توماس براك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، قد رحب في منشور عبر منصة x، بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، معربا عن امتنان بلاده العميق لجميع الأطراف وأملها في أنتُسفر نهاية هذا الأسبوع عن هدوء دائم وحوار أعمق.
وقال باراك إن "هذه الهدنة تدشن العمل الحيوي لتوجيه مسارات سوريا المتنوعة نحو طريق واحد مشترك نحو الأمن والسلام الدائم ونعمل جاهدين على تمديدها".