حرائق جراء الاشتباكات داخل حلب في الجميلية والسبيل
تصاعدت نتائج الاشتباكات المستمرة في أحياء حلب بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، حيث اندلع حريق، اليوم، في شارع فيصل الواقع بين حيي الجميلية والسبيل في مدينة حلب، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان في المنطقة،
قذائف تتسبب باندلاع النيران
وأفادت وكالة سانا بأن الحريق نجم عن سقوط قذائف أطلقها تنظيم قسد على المنطقة، ما تسبب باشتعال النيران في عدد من المواقع القريبة.
استجابة فورية من فرق الإطفاء والدفاع المدني
وأشار المراسل إلى أن فرق الإطفاء والدفاع المدني هرعت إلى المكان فور اندلاع الحريق، وبدأت العمل على تطويق النيران ومنع امتدادها إلى الأبنية المجاورة.
إجراءات احترازية لحماية المدنيين
وترافقت عمليات الإخماد مع إجراءات احترازية لتأمين سلامة المدنيين والممتلكات، وسط استمرار الجهود للسيطرة الكاملة على الحريق وتقييم حجم الأضرار الناجمة عنه.
أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الدائر في مدينة حلب، ولا سيما في حي الأشرفية والشيخ مقصود، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني والأمني.
وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، أكد باراك أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في حلب، معربا عن انزعاج واشنطن الشديد من استمرار الاشتباكات، ومشددا على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف
ودعا جميع القوى المتصارعة إلى تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن سوريا شهدت، خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، ما وصفه بخطوات تاريخية نحو الاستقرار الداخلي والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد سنوات طويلة من النزاع المدمر الذي أنهك البلاد ومؤسساتها.
واعتبر أن النقاشات التي جرت مؤخرا مع ممثلين إسرائيليين تمثل محطة مهمة في مسار أوسع يهدف إلى تحقيق سلام إقليمي شامل، وتعكس في الوقت ذاته توجه سوري لكسر حلقة العنف والمعاناة المستمرة منذ عقود.
بناء الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع السوري
وأوضح باراك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، أن التحولات الكبرى التي تمر بها الدول الخارجة من صراعات طويلة لا تتحقق بسرعة، مؤكدا أن آثار الحروب الممتدة تحتاج إلى وقت وجهد للتعافي، وأن الوصول إلى تقدم حقيقي ومستدام يتطلب الصبر، والتسامح، وبناء الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وجدد المبعوث الأمريكي التأكيد على دعم بلاده لرؤية تقوم على بناء سوريا موحدة وشاملة، تضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز، وتشمل مختلف المكونات الدينية والعرقية، من السنة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين، إلى جانب سائر أطياف المجتمع السوري.
ولفت باراك إلى أن الأطراف المعنية كانت، خلال الأسبوع الماضي، على مقربة من استكمال تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من مارس 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وتطوير نموذج للحكم المشترك، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال ممكن التحقيق رغم التحديات الراهنة.