إخلاء طلاب في جامعة حلب بعد استهداف سكنهم من "قسد"
أخلت قوات الأمن الداخلي طلاب السكن الجامعي في جامعة حلب بعد استهدافه من قبل قوات سوريا الديمقراطية قسد بقذائف المدفعية، حيث شهد حي الأشرفية في مدينة حلب، خلال الساعات الماضية، انتشارا واسعا لقوى الأمن الداخلي، في إطار الإجراءات الأمنية المتخذة لضبط الوضع والحفاظ على سلامة الأهالي والممتلكات العامة.
انتشار عند المداخل والنقاط الحيوية
وأفاد مراسل سانا بأن عناصر قوى الأمن الداخلي انتشروا في محيط الحي ومداخله الرئيسية، وأقاموا نقاط تفتيش لتنظيم الحركة وتأمين المنطقة، بالتوازي مع تعزيز الوجود الأمني في عدد من الشوارع الحيوية.
تنسيق مع قوى أخرى لضمان الاستقرار
ويأتي هذا الانتشار ضمن خطة أمنية منسقة، تهدف إلى بسط الأمن والاستقرار في حي الأشرفية، ومنع أي خروقات من شأنها تهديد حياة المدنيين، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها بعض أحياء مدينة حلب.
استمرار المتابعة الميدانية
وأكدت المصادر استمرار المتابعة الميدانية للأوضاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق تطورات المشهد، بما يضمن حماية السكان وتأمين عودة الحياة الطبيعية إلى الحي.
أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الدائر في مدينة حلب، ولا سيما في حي الأشرفية والشيخ مقصود، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني والأمني.
وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، أكد باراك أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في حلب، معربا عن انزعاج واشنطن الشديد من استمرار الاشتباكات، ومشددا على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف
ودعا جميع القوى المتصارعة إلى تغليب لغة التهدئة والحوار بدل اللجوء إلى العنف. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن سوريا شهدت، خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، ما وصفه بخطوات تاريخية نحو الاستقرار الداخلي والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد سنوات طويلة من النزاع المدمر الذي أنهك البلاد ومؤسساتها.
واعتبر أن النقاشات التي جرت مؤخرا مع ممثلين إسرائيليين تمثل محطة مهمة في مسار أوسع يهدف إلى تحقيق سلام إقليمي شامل، وتعكس في الوقت ذاته توجه سوري لكسر حلقة العنف والمعاناة المستمرة منذ عقود.
بناء الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع السوري
وأوضح باراك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، أن التحولات الكبرى التي تمر بها الدول الخارجة من صراعات طويلة لا تتحقق بسرعة، مؤكدا أن آثار الحروب الممتدة تحتاج إلى وقت وجهد للتعافي، وأن الوصول إلى تقدم حقيقي ومستدام يتطلب الصبر، والتسامح، وبناء الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وجدد المبعوث الأمريكي التأكيد على دعم بلاده لرؤية تقوم على بناء سوريا موحدة وشاملة، تضمن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز، وتشمل مختلف المكونات الدينية والعرقية، من السنة والأكراد والدروز والمسيحيين والعلويين، إلى جانب سائر أطياف المجتمع السوري.
ولفت باراك إلى أن الأطراف المعنية كانت، خلال الأسبوع الماضي، على مقربة من استكمال تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في العاشر من مارس 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وتطوير نموذج للحكم المشترك، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية، مشددًا على أن هذا الهدف لا يزال ممكن التحقيق رغم التحديات الراهنة.