سنن يوم الجمعة كاملة.. تكفر الذنوب والآثام
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن سنن يوم الجمعة هي: قراءة سورة الكهف، الصلاة على النبي، الدعاء، التسوك، الاغتسال، التبكير إلى المسجد، التطيب، لبس أحسن الثياب، وتحري ساعة الإجابة.
سنن يوم الجمعة
وورد عن سنن يوم الجمعة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ : « الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِى تُرْجَى فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ». [سنن الترمذي]، وعَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى اللَّيْلِ.
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ - إِنْ كَانَ عِنْدَهُ - ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِى قَبْلَهَا ». [سنن أبى داود]
الصلاة على النبي يوم الجمعة
وأكد الدكتور علي جمعة، أن الإكثار من الصلاة على النبي من أقرب القربات وأعظم الطاعات، وهو أمر مشروع بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وأما السنة: فالأحاديث في ذلك كثيرة منها: حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ». قَالَ أُبَىٌّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِى فَقَالَ « مَا شِئْتَ ». قَالَ قُلْتُ الرُّبُعَ. قَالَ « مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ». قُلْتُ النِّصْفَ. قَالَ « مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ». قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ. قَالَ «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِى كُلَّهَا. قَالَ «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». [سنن الترمذى].
وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علىَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ" قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: " إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء - عليه السلام - " (أحمد ، وأبو داود) إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في ذلك.
قال العلماء: أقل الإكثار ألف مرة، وقيل: أقله ثلاثمائة، وألف في ذلك العلامة المتقي الهندي كتابه (هداية ربي عند فقد المربي) تعرض فيه للأوقات التي يفتقد فيها الشيخ المربي والمرشد إلى الله تعالى، وأن " واجب الوقت" حينئذ يكون هو الإكثار من الصلاة على النبي بحيث يصلي المسلم عليه ألف مرة كل يوم على الأقل.
وقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله "من صلي علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يري مقعده من الجنة" (المنذري في الترغيب والترهيب، وابن حجر لسان الميزان).
وبالجملة: فكل إكثار في الصلاة على النبي هو قليل بالنسبة إلى عظيم حقه ورفيع مقامه عند ربه، وقد قال النبي "من صلى علىَّ صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلي على، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر" (أحمد ، وابن ماجه).
وأوضح علي جمعة، أنه للم يزل الإكثار من الصلاة على النبي علامة مميزة لأهل السنة والجماعة على مر القرون كما يقول الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين عليهما السلام: " علامة أهل السنة كثرة الصلاة على رسول الله.

