أسعار النفط ترتفع لليوم الثاني بدعم التوترات الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات
واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تصاعد حالة الغموض بشأن مستقبل الإمدادات القادمة من فنزويلا، وتفاقم الاضطرابات في إيران، مما عزز المخاوف المتعلقة بالإنتاج العالمي.
أسعار النفط
وسجلت عقود خام برنت ارتفاعًا بنحو 40 سنتًا، أي ما يعادل 0.7%، لتصل إلى 62.39 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 35 سنتًا، أو 0.6%، ليبلغ 58.11 دولار للبرميل.
عقود خام برنت
وأوضح محللون أن القيود المفروضة على تدفقات النفط الخاضع للعقوبات، إلى جانب مؤشرات استقرار الطلب العالمي، ساعدت في تعويض المخاوف المرتبطة بتوقعات فائض المعروض خلال 2026، مشيرين إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية يمنح أسعار النفط دعماً إضافياً.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وجاء هذا الارتفاع عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتصريحاته بشأن تولي الولايات المتحدة إدارة قطاع النفط في فنزويلا، ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق حيال تدفقات النفط الفنزويلي.
شركة شيفرون الأمريكية
وتتنافس شركة شيفرون الأمريكية وعدد من بيوت التجارة العالمية الكبرى على إبرام اتفاقات لتصدير النفط الخام الفنزويلي عبر واشنطن، وسط مخزونات نفطية تقارب 50 مليون برميل نتيجة الحظر النفطي واحتجاز ناقلات النفط.
منتجي النفط في الشرق الأوسط
على صعيد آخر، أسهمت الاضطرابات المدنية المتصاعدة في إيران، أحد كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، في تعميق المخاوف بشأن الإمدادات، إلى جانب القلق من احتمال اتساع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا لتطال صادرات النفط الروسية، وسط انقطاع واسع في خدمات الإنترنت بالعاصمة طهران وعدد من المدن الكبرى.
ورغم المكاسب الأخيرة، حذر محللون من أن ارتفاع المخزونات العالمية يشكل عامل ضغط قد يحد من صعود الأسعار، مؤكدين أن تعافي النفط قد يظل محدودًا ما لم تشهد المخاطر الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بإيران، مزيدًا من التصعيد.
وأضافوا أن الزيادة الأخيرة تمثل تصحيحًا جزئيًا لتجاهل الأسواق المخاطر الجيوسياسية في الفترة الماضية، لكنها قد لا تكون كافية لدعم موجة صعود قوية ومستدامة في ظل وفرة المعروض العالمي.