بعد نجاحه في استئصال مرارة.. هل سيلغي الروبوت الطبيب البشري؟|فيديو
شهد قطاع التكنولوجيا الحيوية، قفزة نوعية، حيث تسارعت وتيرة التطورات في مجال الجراحات الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتنتقل من مرحلة "المساعدة" إلى مرحلة "الاستقلالية الجزئية"، وفي تقرير خاص لقناة "القاهرة الإخبارية"، تم استعراض النجاحات المذهلة التي حققها الروبوت الصيني "توماي" وروبوتات شركة "مدوت"، والتي بدأت تغزو غرف العمليات في الولايات المتحدة، أوروبا، الخليج، وعدد من الدول العربية.
تحدي القنوات الصفراء
يوضح تقرير القاهرة الإخبارية أنه لم يكن اختيار الجراحة التي أجراها الروبوت مؤخراً محض صدفة، بل كان اختباراً لأعقد أنواع الجراحات؛ وهي جراحة "القنوات الصفراء" المرتبطة بالكبد والبنكرياس، وتكمن صعوبة هذه العملية في كونها منطقة شديدة التعقيد، محاطة بشبكة كثيفة من الشرايين، الأوردة، والأمعاء، مما يتطلب دقة تتجاوز قدرة اليد البشرية في بعض الأحيان.
وحول مستقبل الجراحة الذاتية الكاملة، قال الدكتور مهند الأنصاري أستاذ الجراحة الروبوتية، إن وصول نسبة النجاح إلى 88% في تنفيذ الخطوات الجراحية يمثل مرحلة انتقالية كبرى، لكنها لم تصل بعد إلى "الاستقلالية المطلقة"، مضيفا :"نحن الآن في مرحلة تشبه نظام 'الطيار الآلي' في الطائرات؛ النظام يعمل بكفاءة مذهلة، لكنه يظل تحت الإشراف البشري الكامل. الجراحون يراقبون كل حركة للتدخل الفوري في أي لحظة طارئة".
استئصال المرارة روبوتياً
وأشار أستاذ الجراحة الروبوتية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى تجربة رائدة أجريت قبل شهرين، حيث نجح روبوت جراحي في إجراء عملية استئصال مرارة كاملة (من الألف إلى الياء) بشكل مستقل ومنظم، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على أن المستقبل قد يشهد جراحات لا يلمس فيها المشرط البشري جسد المريض، بل يكتفي الجراح بدور "المدير التقني" للعملية.
وأكد" الأنصاري" أن التحول الحقيقي لم يأتِ فقط من "الأذرع الروبوتية" كأدوات ميكانيكية، بل من إضافة أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على قراءة الأنسجة وتحليل البيانات الحيوية لحظيًا، مما يقلل هامش الخطأ البشري ويفتح الباب أمام إجراء عمليات معقدة في مناطق نائية عبر الاتصال بالأقمار الصناعية.
وتابع: "الجراحة الروبوتية لم تعد "خيالًا علميًا"، بل واقعًا يتمدد، وبينما تقترب الروبوتات من تحقيق استقلالية بنسبة 100%، يظل الإشراف البشري هو صمام الأمان لتعزيز الثقة في هذه التكنولوجيا الثورية".