الآلاف يؤدون صلاة الفجر بالحرم الإبراهيمي وسط إدانة إجراءات الاحتلال|فيديو
أدى آلاف المواطنين صلاة فجر اليوم الجمعة في الحرم الإبراهيمي الشريف، في البلدة القديمة بمدينة الخليل، في ظل إجراءات عسكرية مشددة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على مداخل الحرم ومحيطه.
الأردن يدين سحب صلاحيات التخطيط والبناء
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بأشد العبارات، قرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، سحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف من بلدية الخليل، والمصادقة بشكل أحادي على مشروع تسقيف صحن الحرم، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم.
رفض مطلق للإجراءات الإسرائيلية الأحادية
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، في بيان صادر اليوم الجمعة، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لاستمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما تلك التي تستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف.
انتهاك للمواثيق الدولية وقرارات اليونسكو
وأوضح المجالي أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، إضافة إلى مخالفتها لقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 2017، الذي أدرج البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وطالب الأردن المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحماية التراث الديني والثقافي للحرم الإبراهيمي، والحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية، مشدداً على أن تحقيق الأمن والسلام العادل والشامل لا يمكن أن يتم دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وزارة الأوقاف: انتهاكات متواصلة داخل الحرم الإبراهيمي
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الاحتلال منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 53 مرة، وسمعت أصوات حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، كما مُنع عدد من موظفي الأوقاف من دخول الحرم دون مبرر، إلى جانب الإغلاق اليومي المتكرر لبوابة السوق، ما يعرقل وصول المصلين.
مستوطنون وحفلات استفزازية وإغلاقات متكررة
وأفادت الوزارة بتواجد مستوطنين مسلحين عند الباب الشرقي للحرم، وإقامتهم حفلات موسيقية صاخبة واستفزازية في محيطه وداخله، ومنع رفع أذان الظهر، إضافة إلى استمرار إغلاق بوابة السوق والباب الشرقي، ومواصلة أعمال حفريات مجهولة داخل زاوية الأشراف.

إجراءات تعسفية بحق المصلين وموظفي الأوقاف
وأضافت الوزارة أن الاحتلال وضع كرفانين داخل منتزه الحرم قرب غرفة الكهرباء، وأحاط المنطقة بالسواتر، ومنع موظفي الأوقاف من معرفة طبيعة استخدامهما، كما منع المصلين من دخول الحرم لفترات متفاوتة بذريعة انقطاع الكهرباء، وطرد المؤذن من غرفة الأذان خلال صلاة الجمعة، مع تشديد الإجراءات العسكرية على المداخل.
اقتحامات للمساجد في القدس والضفة الغربية
وفيما يتعلق بالمساجد والأماكن الدينية في القدس والضفة الغربية، أوضحت وزارة الأوقاف أن قوات الاحتلال اقتحمت مسجداً في قرية دير بزيع غرب رام الله، وأجبرت المصلين على الخروج بالقوة، واقتحمت مسجد يانون في نابلس واحتجزت المصلين بعد الاعتداء على بعضهم بالضرب، وفتشت المسجد باستخدام كلب بوليسي، كما اقتحم مستوطنون برك سليمان جنوب بيت لحم، وهي من الأملاك الوقفية.
دعوة للرباط وحماية المقدسات
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الانتهاكات، داعية أبناء الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والرباط فيهما، مؤكدة أن الوجود المتواصل فيهما يشكل حماية لهما في وجه ممارسات الاحتلال.