رئيس جامعة المنوفية: نعمل على ربط الخريجين بسوق العمل وامتلاك مهارات|خاص
أكد الدكتور أحمد القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن أحد أكبر التحديات التي تواجه منظومة التعليم في مصر هو ثقافة البحث عن الشهادة فقط دون الارتباط الحقيقي بسوق العمل أو امتلاك مهارات فعلية، مشددًا على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتغيير هذا المفهوم، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والإنتاج.
وأضاف رئيس جامعة المنوفية، في تصريحات خاصة لموقع إيجبتك أن النظرة التقليدية للتعليم، التي تربط النجاح بالحصول على شهادة جامعية نظرية فقط، لم تعد مناسبة لمتطلبات العصر الحالي، في ظل التطور التكنولوجي السريع، واحتياجات سوق العمل المتغيرة، مؤكدًا أن النهضة الحقيقية لأي دولة تبدأ بوجود كوادر فنية وتقنية مدربة على أعلى مستوى.
وأوضح القاصد أن التعليم التكنولوجي والفني لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح أحد أعمدة الأمن القومي، لأن وجود فنيين وتقنيين مهرة هو الضمان الحقيقي لاستدامة المشروعات الصناعية والخدمية، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا من خلال الاهتمام بالتعليم التطبيقي وربطه المباشر بسوق العمل.
وأكد أن جامعة المنوفية تتبنى هذا التوجه بشكل واضح، من خلال التوسع في البرامج التعليمية التي تعتمد على التطبيق العملي، والشراكة مع مؤسسات الإنتاج والشركات، وليس الاكتفاء بالمحتوى النظري، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي هو تخريج طالب يمتلك مهارة حقيقية، وقادر على العمل فور تخرجه، وليس مجرد حامل لشهادة.
وأضاف رئيس الجامعة أن إنشاء جامعة المنوفية التكنولوجية يأتي في هذا الإطار، كترجمة عملية لرؤية الدولة المصرية 2030، التي تستهدف إعداد جيل جديد من الفنيين والتقنيين المؤهلين وفقًا للمعايير العالمية، موضحًا أن الجامعة التكنولوجية ستعمل بفكر مختلف، يعتمد على التدريب العملي، والتخصصات المطلوبة فعليًا في سوق العمل، وبالشراكة مع القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم يحتاج إلى وقت وجهد وتعاون من جميع الأطراف، سواء المؤسسات التعليمية أو الأسرة أو وسائل الإعلام، مؤكدًا أن الجامعة تلعب دورًا محوريًا في تصحيح المفاهيم، من خلال تقديم نماذج ناجحة لخريجين استطاعوا تحقيق نجاح مهني حقيقي اعتمادًا على المهارة وليس اللقب الوظيفي.
وشدد الدكتور أحمد القاصد على أن الهدف ليس إلغاء التعليم الجامعي التقليدي، ولكن إعادة التوازن بين التعليم الأكاديمي والتعليم التطبيقي، بحيث يحصل كل طالب على المسار الذي يناسب قدراته وميوله واحتياجات سوق العمل، مضيفًا أن الشهادة الحقيقية في المرحلة المقبلة ستكون شهادة الكفاءة والقدرة على الإنتاج.
واختتم رئيس جامعة المنوفية تصريحاته بالتأكيد على أن تغيير ثقافة الشهادة إلى ثقافة المهارة يمثل خطوة جوهرية في مسار بناء الإنسان المصري، وأن جامعة المنوفية مستمرة في دعم هذا التوجه، إيمانًا منها بأن التعليم هو الأساس الحقيقي لبناء مستقبل أفضل للدولة والمجتمع.


