رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الأوقاف

الإنصات إلى خطبة
الإنصات إلى خطبة الجمعة

يؤدي أئمة وخطباء وزارة الأوقاف، خطبة الجمعة اليوم، التاسع من يناير الموافق العشرين من رجب، عن موضوع بعنوان “قيمة الاحترامَ” حيث تهدف الخطبة إلى ترسيخ قيمة الاحترام وأثرها في ازدهار العلاقات الإنسانية.

وتتطرق خطبة الجمعة اليوم، إلى أخلاق النبي الكريم كتجسيد لخلق الاحترام؛ فلقد صاغَ الجنابُ النبويُّ المعظَّمُ خُلُقَ الاحترامِ واقعًا حيًّا يراهُ القاصي والداني، وتشرَّبتْ منهُ الدنيا معانيَ التواضعِ، حيثُ اكتمل لدى حضرته جلالُ الوحيِ معَ صدقِ العملِ، فكانَ يُنزِلُ كلَّ ذي قدرٍ منزلتَه، ويخاطبُ أصحابَه بأحبِّ أسمائِهم، فما كسرَ خاطرًا ولا جرحَ شعورًا، ولما سُئلت السيدةُ عائشةُ عن ذلكَ الكمالِ المحمديِّ لخَّصتْه في كلمتِها الجامعةِ: "كانَ خُلُقُه القرآنَ"، تصديقًا لقولِه تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

وتتناول خطبة الجمعة الثانية أهمية التبرعُ بالدمِ كتجسيد حي لقيمِ الإحياءِ، وعمارةِ الأرواحِ، فهو مظهرٌ سامٍ من مظاهرِ التكافلِ الإنسانيِّ الذي تشرقُ بهِ النفوسُ الزكيةُ؛ إذ تجري تلكَ القطراتُ من عروقِ المعافَى لتمنحَ المريضَ حياةً، وللمصابِ أملًا، وللخائفِ طمأنينةً، وبرهانًا صادقًا على شكرِ نعمةِ الصحةِ، فحينَ يجودُ المرءُ بجزءٍ من دمِه إنما يفتحُ بابًا من أبوابِ المددِ الإلهيِّ، ويجعلُ من جسدِه نهرًا للرحمةِ يسقي القلوبَ الظامئةَ في لحظاتِ الاضطرارِ.

وتلكَ هي الروحُ التي أرادَها الإسلامُ من المسلمِ أن يكونَ غيثًا أينما وقعَ نفعَ، وعطاءً يتجددُ بالحبِّ والإيثارِ، فتتطهرُ بالبذلِ نفسُه، ويزكو بهِ عملُه، ويتحققُ فيهِ معنى الجسدِ الواحدِ الذي يتألمُ لألمِ أفرادِه، ويستبشرُ بنجاتِهم، ممتثلًا في كلِّ قطرةٍ يبذلُها قولَ الحقِّ سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.المائدة32.

وتوجه وزارة الأوقاف من خلال خطبة الجمعة رسالة تقول فيها: أيها المتبرعُ بدمِك، اعلمْ أنكَ بفعلِك هذا تترجمُ أسمى معاني المروءةِ الإنسانيةِ، وترسمُ صورةً باهرةً من صورِ التراحمِ التي تحيي النفوسَ، فقطراتُ دمِك التي تجودُ بها هي قاربُ نجاةٍ يبعثُ الحياةَ في العروقِ الواهنةِ لمريضٍ أرهقتْه الأوجاعُ، أو جريحٍ استنزفتِ الحوادثُ عافيتَه، وهي في جوهرِها زكاةٌ عن بدنِك تجلبُ لك وافرَ الصحةِ وعظيمَ الأجرِ

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء