رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد العناني: أوروبا تنظر إلى القاهرة بوصفها شريك لا غنى عنه|فيديو

وزير الخارجية و بكايا
وزير الخارجية و بكايا كالاس

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والجيوسياسية، استضافت العاصمة الإدارية الجديدة سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى بين مصر والاتحاد الأوروبي حيث التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، بكايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية للاتحاد الأوروبي.

خارطة طريق لمستقبل العلاقات

أكد الجانبان خلال مؤتمر صحفي مشترك على أن ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشامله يمثل "فصلاً جديداً" من التعاون، وتأتي هذه التحركات بناءً على مخرجات القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت ببروكسل في أكتوبر الماضي، والتي وضعت خارطة طريق للسنوات القادمة في مجالات التجارة، الاستثمار، العلوم، والطاقة.

قال الدكتور أحمد العنانى - خبير العلاقات الدولية، إن الأزمات المتلاحقة في المنطقة تصدرت أجندة المباحثات، حيث تم التركيز على القضية الفلسطينية، من خلال ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الاستقرار في قطاع غزة، مع التشديد على الرفض القاطع لسياسات التهجير وأهمية إدخال المساعدات الإنسانية.

تهديدات الملاحة الدولية

وأشار خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الجانبان أعربا عن قلقهما إزاء تهديدات الملاحة الدولية، مع تجديد الرفض المشترك لأي اعترافات أحادية الجانب تمس سيادة الصومال (قضية صومالي لاند)، مؤكدين أن مصر والاتحاد الأوروبي يمثلان صوت العقل في مواجهة التصعيد.

وأوضح أنه بشأن الأزمات في السودان واليمن وسوريا تم التوافق على ضرورة الحلول السياسية واحترام سيادة الدول ومنع التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى "هشاشة" النظام الإقليمي، موضحا أن أوروبا تنظر إلى القاهرة بوصفها "الشريك الذي لا غنى عنه"، وذلك لعدة أسباب استراتيجية، مكافحة الهجرة غير الشرعية: نجاح التجربة المصرية في ضبط الحدود المائية ومنع تدفقات المهاجرين، مما خفف الأعباء الاقتصادية والأمنية عن القارة العجوز، مكافحة الارهاب، وهو الدور المحوري لمصر في تجفيف منابع التطرف وتأمين منطقة الساحل والصحراء، أمن الطاقة، حيث تطلع الاتحاد الأوروبي لمصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة والغاز الطبيعي، خاصة في ظل التحولات الدولية الراهنة.

البُعد الاقتصادي والاستثماري

ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن الاستثمارات الأوروبية في مصر شهدت طفرة ملحوظة، حيث تجاوز التبادل التجاري حاجز 8.5 مليار يورو، مع تخصيص استثمارات أوروبية ضخمة لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة والمشاريع التنموية العملاقة في مصر، موضحا أنه تمثل هذه الزيارة رسالة قوية بأن القوة الدبلوماسية المصرية هي المحرك الأساسي لاستقرار الشرق الأوسط، وأن التنسيق بين القاهرة وبروكسل لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية لمواجهة عالم "متعدد الأقطاب" يموج بالتوترات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء