رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال: ترامب يربك العالم بانسحابات مفاجئة ورسائل متناقضة

ترامب
ترامب

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة واسعة من الجدل العالمي، بعد إعلانه الانسحاب من معاهدة المناخ وعدد كبير من المنظمات والهيئات الدولية المرتبطة بالأمم المتحدة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعكس نهجًا تصادميًا يعيد تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية. 

وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي أسامة كمال، أن هذه القرارات تسببت في ارتباك واضح داخل الأوساط السياسية الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على ملفات عالمية حساسة.

وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة dmc، أن قرارات الانسحاب شملت نحو 66 هيئة ومنظمة دولية، من بينها اتفاقيات خاصة بالتغير المناخي، وهيئات معنية بقضايا البيئة والمساواة بين الجنسين، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات كانت محل رفض دائم من إدارة ترامب.

 

 

مبررات البيت الأبيض وانعكاساتها

 

وأشار أسامة كمال، إلى أن البيت الأبيض برر هذه الخطوة بأن تلك الكيانات لم تعد تعمل لصالح الولايات المتحدة، بل تروج حسب وصف الإدارة الأمريكية  لأجندات لا تخدم المصالح الأمريكية أو تتعارض مع سيادتها. وأضاف أن الإدارة اعتبرت استمرار دعم هذه المنظمات إهدارًا لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وأكد كمال، أن تصريحات البيت الأبيض تضمنت اتهامات مباشرة لبعض المنظمات بتبني سياسات مناخية «راديكالية»، والسعي إلى فرض مفهوم «الحكومة العالمية»، إضافة إلى الترويج لبرامج أيديولوجية ترى واشنطن أنها تهدد قوتها الاقتصادية ونفوذها الدولي.

 

ترامب وسياسة اللعب على الأعصاب

 

ووصف أسامة كمال، سلوك الرئيس الأمريكي بأنه «لعب متواصل على أعصاب العالم»، مشيرًا إلى أن ترامب يخرج كل يوم بقرار أو موقف مفاجئ، ما يجعل الساحة الدولية في حالة ترقب دائم، لافتاً إلى أن هذا النهج يخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي، ويضع الحلفاء والخصوم على حد سواء أمام حسابات معقدة.

وأضاف: أن انسحاب الولايات المتحدة من هذا العدد الكبير من المنظمات الدولية يعكس رغبة ترامب في إعادة صياغة الدور الأمريكي عالميًا وفق منظور أحادي، يقوم على المصالح المباشرة دون الالتزام بالاتفاقات متعددة الأطراف.

 

دعوة مفاجئة لرئيس كولومبيا

 

وفي مفارقة لافتة، أشار أسامة كمال، إلى أن ترامب أظهر في الوقت نفسه ما وصفه بـ«الوجه الطيب»، بعدما وجه دعوة لرئيس كولومبيا غوستافو بيترو لزيارة البيت الأبيض، موضحاً أن ترامب كتب عبر منصته «تروث سوشيال» أنه أجرى اتصالًا مع الرئيس الكولومبي ناقشا خلاله ملف المخدرات وخلافات أخرى، معربًا عن تقديره لأسلوبه واستعداده للقائه قريبًا.

وأكد كمال، أن البيان الأمريكي أشار إلى أن وزير الخارجية سيتولى الترتيبات الخاصة بالزيارة، ما أثار تساؤلات حول التناقض بين سياسات التصعيد والانسحاب من جهة، والانفتاح الدبلوماسي من جهة أخرى.

 

نصيحة مباشرة وتحذير سياسي

 

وفي ختام حديثه، وجه الإعلامي أسامة كمال، نصيحة صريحة لرئيس كولومبيا، محذرًا إياه من تلبية الدعوة الأمريكية في هذا التوقيت. 

وقال بنبرة ساخرة: «أوعى تروح برجليك»، معتبرًا أن سياسات ترامب المتقلبة تجعل أي تحرك دبلوماسي محفوفًا بالمخاطر.

وأكد كمال، أن الرسالة الأهم في المشهد الحالي هي أن العالم بات أمام إدارة أمريكية تتعامل بمنطق المفاجآت، ما يتطلب حذرًا شديدًا من قادة الدول في التعامل مع واشنطن، خاصة في ظل قرارات قد تتغير بين ليلة وضحاها، دون اعتبار للتوازنات الدولية أو الشراكات التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء