رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال: فاتورة استضافة اللاجئين مسؤولية دولية لا تتحملها القاهرة وحدها

أسامة كمال
أسامة كمال

وجه الإعلامي أسامة كمال، رسالة إنسانية شديدة الوضوح بشأن ملف اللاجئين في مصر، مؤكدًا أن هذا الملف لا يمكن تناوله بعيدًا عن البعد الإنساني والأخلاقي. 

واعتبر أن اللاجئ في جوهره إنسان فقد وطنه وبيته واستقراره قسرًا، واضطر للبحث عن ملاذ آمن يعيش فيه بكرامة، بعيدًا عن ويلات الحروب والصراعات.

وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc»، أن اللاجئ ليس رقمًا في إحصائية أو عبئًا سياسيًا، بل هو قصة إنسانية مكتملة الأركان، تستوجب التعاطي معها بحس إنساني عميق، مشددًا على أن مصر تعاملت دائمًا مع هذا الملف من منطلق القيم الإنسانية قبل أي اعتبارات أخرى.

مصر وتاريخ طويل من فتح الأبواب أمام المحتاجين

أكد أسامة كمال، أن مصر لم تكن يومًا دولة تغلق حدودها أو أبوابها في وجه من يبحث عن الأمان، مشيرًا إلى أن هذا النهج ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الالتزام الإنساني والسياسي تجاه الأشقاء والمتضررين من الأزمات الإقليمية.

وأضاف أن التعاطف مع ضحايا النزاعات المسلحة والفوضى السياسية يمثل واجبًا أخلاقيًا ثابتًا في العقيدة المصرية، وهو موقف لا ينتظر إشادة أو مقابلًا، بقدر ما يعكس طبيعة الدولة المصرية ودورها المحوري في محيطها العربي والإقليمي.

بين الواجب الإنساني وضغوط الواقع الاقتصادي

وفي المقابل، شدد كمال، على أهمية النظر إلى الصورة كاملة، موضحًا أن مصر دولة ذات حدود جغرافية وإمكانات اقتصادية محددة، وتواجه في الوقت ذاته تحديات اقتصادية وضغوطًا معيشية متزايدة، فضلًا عن مسؤوليات داخلية تجاه أكثر من مئة مليون مواطن.

وأشار إلى أن استضافة الملايين من اللاجئين ليست مجرد موقف سياسي أو إنساني رمزي، بل التزام فعلي له تكلفة اقتصادية مباشرة، تنعكس على الخدمات العامة والبنية التحتية والموارد، من تعليم وصحة وطاقة ومياه، في ظل أوضاع اقتصادية عالمية معقدة.

دعوة صريحة لتقاسم الأعباء دوليًا

وأكد الإعلامي أن ملف اللاجئين مسؤولية دولية جماعية، ولا يجوز أن تتحمل دولة واحدة، مهما كانت نواياها الإنسانية، العبء بالكامل، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بتحمل دورها الحقيقي في دعم الدول المستضيفة، ماديًا ولوجستيًا، بما يضمن استدامة الخدمات وعدم إنهاك الاقتصادات الوطنية.

وشدد على أن استمرار الوضع الحالي دون دعم دولي عادل يعني بقاء “فاتورة الاستضافة” مفتوحة على مصر وحدها، وهو أمر غير منصف ولا يتماشى مع مبادئ العدالة الدولية وتقاسم المسؤوليات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء