رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتظاهرون يحرقون مقر الإذاعة والتليفزيون في إيران

المظاهرات في إيران
المظاهرات في إيران

تداول مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي مشاهد لحرق المتظاهرين الإيرانيين لمبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني في أصفهان، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية في البلاد.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، بانقطاع خطوط الهاتف في إيران بالتزامن مع توقف كامل لخدمة الإنترنت، وسط موجة احتجاجات مستمرة في البلاد.

وأعلنت منظمة NetBlocks المتخصصة في مراقبة شبكات الإنترنت عن انقطاع كامل للخدمة في العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى منذ ساعات، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر.

الاحتجاجات تتوسع والسلطات ترد بالقوة

وتشهد عدة مناطق في إيران احتجاجات على تدهور الأوضاع المعيشية، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، بينما دعت المعارضة في الخارج إلى تنظيم المزيد من الإضرابات والتحركات الاحتجاجية.

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي بإضراب نفذه تجار بازار طهران على خلفية تراجع سعر صرف العملة وانخفاض القدرة الشرائية، وسط عقوبات أمريكية ودولية.

السياق التاريخي للاحتجاجات

وتعد هذه الاحتجاجات من الأوسع منذ 2022 و2023، عندما اندلعت تحركات مشابهة إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق بسبب انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء.

ورغم استمرار التحركات، فإن حجمها الحالي لا يوازي الاحتجاجات الكبرى التي شهدتها إيران بعد انتخابات 2009 أو احتجاجات 2019 التي أعقبت رفع أسعار الوقود بشكل مفاجئ.

أعلن جهاز المخابرات التابع للشرطة الإيرانية، تمكنه من القبض على 4 أعضاء ينتمون لـجماعة مسلحة في إيران وتحديدًا بمدينة «بروجرد» تابعة لمحافظة «لورستان» غرب البلاد، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء «تسنيم» الإيرانية.

وأفادت الشرطة الإيرانية في بيان رسمي، أن المعتقلين تم توقيفهم خلال عملية سريعة نفذها عناصر جهاز المخابرات؛ إذ جاءت هذه العملية بعد متابعة دقيقة لأعضاء الجماعة، مشيرة إلى أن عمليات التفتيش لمخبأ الجماعة أسفرت عن ضبط سلاحين ناريين ومتفجرات ومكونات تُستخدم في صناعة عبوات ناسفة.

 كما أكد بيان الشرطة الإيرانية، أن قوات البلاد نجحت في مصادرة جميع تلك المضبوطات المذكورة أعلاه، موضحة أن بيانات التحقيق الأولية تشير إلى أن الأشخاص الأربعة ليسوا من الجنسية الإيرانية، وأنهم كانوا مطلوبين للعدالة في قضايا سابقة.

استهداف قوات الأمن في إيران 

الشرطة الإيرانية 
الشرطة الإيرانية 

وفي وقت سابق، أكدت سلطات إيران، أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.

إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.

كما تطورت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع قوات الشرطة، ورافقها ترديد شعارات معارضة للنظام السياسي القائم، وسط تقارير تحدثت عن سقوط جرحى من الجانبين، سواء من قوات الأمن أو من المتظاهرين.

ونتج عن هذه الاحتجاجات مصرع شخصين، وإصابة 30 أخرين بجروح كبيرة، بعدما قام مثيرو شغب بإطلاق النار على قوات الأمن في إيران بمدينة «لوردجان» التابعة لمحافظة «تشهار محال وبختياريه» جنوب غرب الجمهورية الإسلامية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «فارس».


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء