جمال الكشكي: البرلمان المقبل مطالب بوعي وطني يواكب تحديات المرحلة
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، أن مجلس النواب المقبل، يتحمل مسؤولية وطنية استثنائية، في ظل ما تمر به الدولة المصرية من تحديات إقليمية ودولية معقدة، مشددًا على ضرورة أن يكون هذا المجلس على مستوى البرلمانات العظيمة التي عرفتها مصر عبر تاريخها، موضحاً أن المرحلة الحالية لا تحتمل برلمانًا تقليديًا، بل تحتاج إلى نواب يمتلكون وعيًا سياسيًا عميقًا وإدراكًا حقيقيًا لحجم المخاطر المحيطة بالدولة.
وأضاف الكشكي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد» وتقديم الإعلامي مصطفى بكري، أن البرلمان المقبل يجب أن يقرأ المشهد العام قراءة شاملة، وأن يدرك طبيعة التحولات المتسارعة في المنطقة، حتى يكون قادرًا على اتخاذ مواقف تشريعية ورقابية داعمة للأمن القومي المصري.
المشاركة أساس العمل البرلماني
وشدد الكاتب الصحفي، على أن أحد أهم التحديات أمام مجلس النواب المقبل هو ترسيخ مبدأ المشاركة، سواء داخل البرلمان نفسه أو في علاقته بالمجتمع، مؤكدًا أن البرلمان لا يجب أن يكون منعزلًا عن الشارع، بل معبرًا حقيقيًا عن هموم المواطنين وقضاياهم الحيوية.
وأشار جمال الكشكي، إلى أن مناقشة القضايا الجوهرية يجب أن تكون على رأس أولويات المجلس، بعيدًا عن الانشغال بتفاصيل فرعية قد تستهلك الجهد والوقت دون عائد حقيقي، لافتًا إلى أن المرحلة تتطلب حسمًا وتشريعات تدعم استقرار الدولة وتدفع عجلة البناء والتنمية.
تكاتف اجتماعي لبناء الدولة
وأكد الكشكي، أن بناء الدولة لا يقتصر على مؤسسات الحكم فقط، بل يحتاج إلى تكاتف اجتماعي شامل، يكون البرلمان جزءًا أصيلًا منه، عبر تشريعات تعزز الثقة بين المواطن والدولة، وتدعم قيم الانتماء والمسؤولية المشتركة.
وأوضح الكشكي، أن البرلمان المقبل، مطالب بالتركيز على القضايا الوطنية الكبرى، مثل الأمن القومي، والاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، والتعليم، والصحة، باعتبارها ركائز أساسية لأي مشروع وطني ناجح، محذرًا من أن الانشغال بالقضايا الثانوية قد يؤدي إلى تعطيل مسيرة التقدم.
متغيرات إقليمية تتطلب رؤية وطنية
وأشارجمال الكشكي، إلى أن المنطقة تمر بمتغيرات سياسية وأمنية خطيرة، ما يفرض على البرلمان أن يكون متناغمًا مع هذه التحولات، ولديه تصور وطني واضح للتعامل معها، مؤكداً أن غياب الرؤية الشاملة قد يضعف قدرة المجلس على دعم الدولة في مواجهة التحديات الخارجية.
وأضاف: أن المطلوب من النواب الجدد ليس فقط أداء الدور التشريعي التقليدي، بل المشاركة الفعالة في صياغة خطاب وطني واع، يواجه الشائعات، ويدعم استقرار الدولة، ويعزز مناعة المجتمع في مواجهة أي محاولات استهداف.
برلمان واع لا برلمان شعارات
واختتم جمال الكشكي، حديثه بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى مجلس نواب قوي، يمتلك أدوات الفهم والتحليل، ويعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن الشعارات أو المصالح الضيقة، مشدداً على أن نجاح البرلمان القادم سيكون مرهونًا بقدرته على قراءة الواقع، والانحياز الصادق لمصلحة الوطن، والعمل على حماية الدولة ودعم مسيرتها في مرحلة لا تحتمل الخطأ أو التردد.