رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال: التماسك الوطني هو السلاح الحقيقي لعبور الأزمات

أسامة كمال
أسامة كمال

أكد الإعلامي أسامة كمال، أن مصر تمر بمرحلة دقيقة مليئة بالتحديات والضغوط، مشيرًا إلى أن ما نعيشه حاليًا من أزمات إقليمية واقتصادية يفرض على الجميع قدرًا عاليًا من الوعي والصبر. 

وقال كمال، إن هذه الأوقات القاسية ليست جديدة على المصريين، الذين اعتادوا مواجهة الشدائد بروح مختلفة تجمع بين الإيمان وخفة الظل.

وأضاف: أن المصري بطبيعته، عندما تضيق به الدنيا، يواجه الخطر بابتسامة ونكتة، وكأنه يعلن تحديه للواقع الصعب، مؤكدًا أن هذه السمة ليست استهانة بالأزمات، بل تعبير عن قوة داخلية وقدرة فريدة على التماسك النفسي والاجتماعي.


إيمان مشترك يوحد المصريين

 

وأوضح أسامة كمال، خلال حلقة برنامج «مساء dmc» المذاع عبر فضائية dmc، أن المصريين، مسلمين ومسيحيين، يجمعهم إيمان راسخ بأن ما يحدث هو بقدر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا»، مؤكداً أن هذا الإيمان يمنح الناس قدرة على الصمود مهما اشتدت الأزمات.

وأشار كمال، إلى أن التسليم لله لا يعني الاستسلام، بل يمنح الإنسان طمأنينة داخلية تجعله أكثر قدرة على المواجهة واتخاذ القرار الصحيح في الأوقات الحرجة، موضحًا أن الإيمان كان وسيظل عنصرًا أساسيًا في صلابة المجتمع المصري.

 

القلق الإنساني واللجوء إلى الله

 

وتحدث أسامة كمال، بصراحة عن شعوره بالقلق من الأيام المقبلة، مؤكدًا أن هذا القلق إنساني وطبيعي، لكنه لا ينبع من خوف على المال أو النفس، بل من الإحساس بثقل المرحلة وتعقيد المشهد، مضيفاً أنه في لحظات التوتر، يلجأ إلى الله بالدعاء والذكر طلبًا للسكينة.

وأشار كمال، إلى أنه يردد دائمًا: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء»، أو يدعو الله قائلًا: «اللهم آمِن خوفي واشرح صدري»، مؤكدًا أن السكينة الحقيقية لا تأتي إلا من الله، وأن الطمأنينة الإيمانية هي ما يساعد الإنسان على الاستمرار.

 

المستقبل المجهول لا يوقف الحياة

 

وأكد أسامة كمال، أن أحدًا لا يمتلك إجابة واضحة عما سيحدث غدًا، لكن المؤكد أن الحياة لن تتوقف، وأن الاستسلام للمخاوف لن يكون حلًا، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب الصلابة والقدرة على الوقوف مجددًا مهما كانت الصعوبات.

وأضاف: أن المطلوب هو أن نصلب طولنا ونشد عودنا، في إشارة إلى ضرورة التماسك النفسي والوطني، وعدم السماح للأزمات بأن تكسر الإرادة الجماعية أو تضعف الثقة في الذات.

 

دولة وشعب في مواجهة بحر الأزمات

 

واختتم أسامة كمال، حديثه بالتأكيد على أن عبور هذه المرحلة لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع: دولة وحكومة وشعب، موضحًا أن مواجهة بحر الأزمات تحتاج إلى عزة نفس وكرامة وثقة حقيقية في قدرة المصريين على تجاوز المحن كما فعلوا عبر تاريخهم، مشيراً إلى أن الأزمات مهما طالت فهي عابرة، لكن ما يبقى هو قوة الشعوب وتماسكها، مؤكدًا أن مصر قادرة، بإرادة أبنائها وإيمانهم، على تجاوز التحديات والخروج من هذه المرحلة أكثر صلابة واستقرارًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء