رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العراق يعزز أمن حدوده مع سوريا تحسبًا لعودة التهديدات

الحدود العراقية
الحدود العراقية

يعيش العراق منذ ديسمبر 2024 حالة من القلق الأمني المتصاعد، في ظل المخاوف من عودة الجماعات الإرهابية إلى استغلال الحدود المشتركة مع سوريا، وإعادة إنتاج سيناريو عام 2014 الذي شهد تسلل تنظيم داعش إلى الداخل العراقي، وهذا القلق يأتي نتيجة التطورات المتسارعة في الساحة السورية، وما تحمله من انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار العراق والمنطقة ككل.

وفي هذا السياق، أكدت هبة التميمي، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الذاكرة العراقية ما زالت تستحضر تجربة مؤلمة حين تمكنت التنظيمات الإرهابية من دخول البلاد عبر الحدود السورية، مستغلة حالة الفوضى والاشتباكات آنذاك، ما أدى إلى سيطرتها على ما يقارب ثلث مساحة العراق خلال فترة وجيزة.

 

 

تحصينات أمنية على الحدود العراقية السورية

 

وأوضحت المراسلة، أن الحكومة العراقية تحركت بشكل استباقي لتفادي أي تهديدات مشابهة، حيث كثفت القوات الحدودية ووزارة الداخلية من إجراءاتها الأمنية على طول الحدود مع سوريا، وشملت هذه الإجراءات إقامة تحصينات ميدانية متقدمة لمنع أي اختراق محتمل.

وأضافت: أن العراق قام بإنشاء جدار خرساني وسلسلة من الصبات الخرسانية على امتداد الحدود، في خطوة تهدف إلى إغلاق المنافذ غير الشرعية التي قد تستغلها الجماعات الإرهابية، وبنهاية عام 2025، تم تحصين نحو 400 كيلومتر من الحدود، مع إعلان رسمي من وزارة الداخلية العراقية يؤكد أن الحدود أصبحت مؤمنة بشكل كامل.

 

إجراءات وقائية في ظل أحداث إقليمية متسارعة

 

وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار سياسة وقائية تعتمدها بغداد لمواجهة أي تداعيات مستقبلية ناتجة عن الاضطرابات الإقليمية. فالأحداث المتسارعة في سوريا، والتوترات العسكرية المتقطعة، تفرض على العراق رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي سيناريو غير متوقع.

وأكدت  مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العراق يدرك جيدًا أن أمنه القومي يرتبط بشكل مباشر باستقرار جواره الإقليمي، لا سيما في ظل وجود حدود طويلة ومتشابكة مع سوريا، ما يستدعي تنسيقًا أمنيًا ودبلوماسيًا دائمًا مع الأطراف المعنية.

 

تطورات حلب والقلق الإقليمي

 

وفي سياق متصل، أشارت المراسلة، إلى أن الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوري وقوات «قسد» أثارت موجة من القلق الإقليمي، خاصة بعد تصاعد الهجمات على المناطق المدنية في مدينة حلب، موضحة أن رئاسة الجمهورية السورية أصدرت بيانات متتالية أعربت فيها عن قلقها إزاء استهداف الأحياء السكنية، داعية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار.

كما لفتت المراسلة، إلى أن وزير الخارجية العراقي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السعودي، حيث شدد الجانبان على أهمية التهدئة وتجنب التصعيد في حلب، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن واستقرار دول المنطقة، وفي مقدمتها العراق.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء