رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدولار يتحرك بحذر قبل تقرير الوظائف وسط ضغوط سياسية ومالية متصاعدة

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا أمام العملات الرئيسية، وعلى رأسها الين الياباني، خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الحاسم غدًا الجمعة، والذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

تقرير الوظائف

وارتفع الدولار إلى مستوى 156.925 ينًا بزيادة 0.12%، بينما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.08% ليصل إلى 98.802 نقطة، مسجلًا أعلى مستوياته منذ بداية ديسمبر الماضي، مع سعي المستثمرين لاستشراف مسار أسعار الفائدة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

سوق العمل الأمريكية

وتأتي هذه التحركات في ظل إشارات متباينة من سوق العمل الأمريكية؛ إذ أظهرت بيانات وزارة التجارة تراجع فرص العمل المتاحة، في حين استقرت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية عند 208 آلاف طلب، ما يعكس قدرًا من التماسك في سوق العمل رغم السياسات النقدية الانكماشية.

تحركات الدولار

ويرى محللون، أن الدولار سيظل يتحرك في نطاق ضيق إلى أن تتضح الرؤية بشأن هوية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، المقرر أن يخلف جيروم باول في مايو المقبل، ومدى تبنيه لسياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

في المقابل، تواجه العملة الأمريكية تحديات قانونية ومالية متزايدة، مع ترقب الأسواق لقرار المحكمة العليا بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وفي حال صدور حكم ضد الإدارة، قد تُجبر الخزانة الأمريكية على رد نحو 133.5 مليار دولار للمستوردين، ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الدولار.

العملة الأمريكية

وزادت المخاوف بعد إعلان مستهدفات ميزانية الجيش لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار، وهو ما أثار قلق الأسواق من تفاقم الدين العام وارتفاع علاوة المخاطر على الأصول الأمريكية.

أوروبيًا، واصل اليورو تراجعه ليسجل 1.1665 دولار، متأثرًا بانخفاض التضخم في منطقة اليورو إلى 2%، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات أمريكية بشأن جزيرة جرينلاند، ما دفع المستثمرين لتفضيل الدولار والفرنك السويسري.

وفي ظل الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي حول وتيرة خفض الفائدة، تبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي بيانات اقتصادية جديدة، خاصة مع توقعات المتداولين بخفضين للفائدة خلال 2026، مقابل خفض واحد فقط وفق تقديرات البنك المركزي، ما يجعل المرحلة المقبلة مليئة بتقلبات حادة في أسواق العملات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء