رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعفاء وزير الدفاع اليمني وإحالته للتقاعد وسط تصاعد الأزمات جنوبا

 رئيس مجلس القيادة
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، اليوم الخميس، قرارا جمهوريا حمل الرقم (11) لعام 2026، تضمن إعفاء وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه، وإحالته إلى التقاعد، على أن يعمل بالقرار اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

تعيش على وقع توترات متصاعدة 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن القرار يأتي في إطار صلاحيات مجلس القيادة الرئاسي، في وقت تشهد فيه البلاد تطورات سياسية وأمنية متسارعة، لا سيما في المحافظات الجنوبية، التي تعيش على وقع توترات متصاعدة منذ الشهر الماضي، امتدت إلى العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المدن الساحلية.

وتزامن القرار مع تحركات سياسية ودبلوماسية لافتة، أذ استقبل الرئيس العليمي، في وقت سابق من اليوم، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرج، وبحث معه آخر مستجدات المشهد السياسي والأمني، إضافة إلى الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر.

عملية استلام المعسكرات في حضرموت
عملية استلام المعسكرات في حضرموت

نجاح عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة

وأفادت وكالة "سبأ" أن العليمي أكد خلال اللقاء نجاح عملية استلام المعسكرات والمنشآت العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب باقي المحافظات الجنوبية، بصورة سلمية ومنظمة، وبالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية، وبدعم مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مشددا على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب الانزلاق نحو مواجهات داخلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية داخل مجلس القيادة الرئاسي نفسه، تفجرت منذ مطلع ديسمبر 2025، على خلفية خلافات حادة بين رئيس المجلس رشاد العليمي وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بشأن تحركات الأخير وسيطرته على مناطق استراتيجية شرقي اليمن، في إطار مساعيه لإعادة ما يصفها بـ"دولة الجنوب".

 يعيش منذ أكثر من عقد من الزمن على وقع صراع دموي

وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي  فرضت سيطرتها، في الثالث من ديسمبر الماضي، على محافظة حضرموت عقب هجوم واسع على مواقع الجيش اليمني، أسفر، بحسب بيانات رسمية، عن مقتل وإصابة 77 من الضباط والجنود، قبل أن تواصل تقدمها نحو محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عُمان، وتسيطر عليها دون مقاومة تُذكر.

ويأتي هذا المشهد المعقد في بلد يعيش منذ أكثر من عقد من الزمن على وقع صراع دموي ومفتوح على السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة "أنصار الله"، وهو صراع ألقى بظلاله الثقيلة على مختلف جوانب الحياة، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق توصيفات الأمم المتحدة، وسط استمرار معاناة الملايين من اليمنيين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء