الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد بسبب النزوح|فيديو
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم الأزمة الغذائية في السودان، مؤكدًا أنها أصبحت من أخطر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم في الوقت الراهن.
وقال محمد جمال الأمين، المتحدث باسم البرنامج في السودان، إن نحو 45% من سكان البلاد يواجهون الجوع الحاد نتيجة النزوح المستمر، وتدهور الأوضاع الأمنية، وتعطّل سلاسل الإمداد الغذائية.
وأوضح أن استمرار الصراع المسلح أدى إلى فقدان ملايين الأسر لمصادر دخلها وسبل عيشها، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأسواق والمواد الغذائية الأساسية، ما جعل شبح الجوع يهدد قطاعات واسعة من المجتمع السوداني، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
مدن على حافة المجاعة وتدهور إنساني متواصل
وخلال لقائه ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إلى أن مدينتي كادوقلي بولاية جنوب كردفان، والفاشر بولاية شمال دارفور، تعيشان أوضاعًا إنسانية تقترب من مرحلة المجاعة.
وأكد أن الوضع الإنساني يواصل التدهور رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات الإنسانية، لافتًا إلى أن برنامج الأغذية العالمي يقدم مساعدات غذائية شهرية لنحو 4 ملايين شخص داخل السودان، في محاولة للحد من تفاقم الأزمة وإنقاذ الأرواح.
تحديات التمويل تعرقل الاستجابة الإنسانية
وأوضح محمد جمال الأمين، أن البرنامج يواجه تحديات جسيمة في ظل النقص الحاد في التمويل، حيث لا يتجاوز حجم التمويل المتاح حاليًا نحو 695 مليون دولار للفترة الأولى من العام الجاري، وهو مبلغ لا يغطي الاحتياجات الفعلية لملايين المحتاجين.
وأشار إلى أن فجوة التمويل هذه تعيق قدرة البرنامج على توسيع نطاق عملياته الإنسانية، وتفرض عليه اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بأولويات الدعم، في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين بوتيرة مقلقة.
تقليص الدعم الغذائي يهدد الفئات الأكثر ضعفًا
وكشف المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن نقص التمويل سيجبر البرنامج على تقليص حجم المساعدات الغذائية المقدمة. وأوضح أن الدعم قد ينخفض إلى نحو 70% للأشخاص القاطنين في مناطق المجاعة، وإلى حوالي 40% للأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد.
وأكد أن هذا التقليص يشكل فجوة خطيرة في الإعانات الإنسانية، وقد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يُعدّون الفئات الأكثر هشاشة في ظل الأوضاع الراهنة.