كاتب صحفي: الاستقرار يعيد مصر إلى صدارة التأثير الإقليمي والدولي
قال الكاتب الصحفي أشرف العشري إن ما حققته مصر من استقرار داخلي وإنجازات متراكمة على مدار السنوات العشر الماضية شكل الأساس الصلب لعودة القاهرة بقوة إلى المشهدين الإقليمي والدولي، كلاعب رئيسي قادر على التأثير في مسارات الأزمات المتلاحقة.
وأوضح العشري، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا لايف»، أن هذا الاستقرار لم يكن مجرد حالة داخلية، بل انعكس بشكل مباشر على السياسة الخارجية المصرية، ومنحها القدرة على التحرك بثقة وفاعلية في محيط إقليمي شديد الاضطراب، يتطلب أطرافًا تمتلك رؤية متزنة وخبرة في إدارة الأزمات.
الاستقرار أساس الدور الخارجي
وأشار أشرف العشري، إلى أن الاستقرار السياسي والأمني الذي رسخته الدولة المصرية خلال العقد الأخير مكنها من استعادة مكانتها الطبيعية كقوة إقليمية محورية، وأن الإنجازات الاقتصادية والبنية التحتية ساعدت في تعزيز صورة مصر كدولة مستقرة وقادرة على لعب أدوار قيادية.
وأكد العشري، أن هذا الوضع انعكس على قدرة القاهرة على تهدئة الأوضاع المتفجرة في أكثر من ساحة، حيث باتت تمثل ما وصفه بـ«الرافعة السياسية» للمواقف العربية والإقليمية، نظرًا لنهجها القائم على الحكمة والاتزان، وابتعادها عن سياسات المغامرة أو التصعيد غير المحسوب.
موقف حاسم في قضية الصومال
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى الموقف المصري من قضية ما يعرف بـ«أرض الصومال»، معتبرًا أنه شكل نقطة انطلاق أساسية لتوحيد المواقف العربية والإقليمية في مواجهة الاعتراف الإسرائيلي، موضحاً أن التحرك المصري كان سريعًا ومدروسًا، وأسهم في إفشال أي محاولات لفرض أمر واقع جديد في منطقة القرن الإفريقي.
وأضاف: أن هذا التحرك يعكس إدراك القاهرة لخطورة التمدد الإسرائيلي في تلك المنطقة الحساسة، وحرصها على حماية ثوابت الأمن القومي العربي ومنع تهديد مصالح دول الإقليم.
تحول أوروبي في ملف فلسطين
وأكد طارق العشري، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في إحداث تحول ملموس في مواقف عدد من الدول الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية نجحت في إقناع عواصم أوروبية بأهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية كمدخل أساسي لتحقيق السلام.
وأوضح العشري، أن جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسهمت في نقل الصورة الحقيقية لما يجري في قطاع غزة إلى القادة الأوروبيين، خاصة فيما يتعلق بحجم المأساة الإنسانية، ما ساعد في توسيع دائرة الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية، وإعادة النظر في بعض السياسات الأوروبية التقليدية.
حضور فاعل في ملفات المنطقة
وأشار طارق العشري، إلى أن الحضور المصري القوي في ملفات غزة والسودان واليمن وليبيا والصومال يعكس نهجًا ثابتًا يقوم على إطفاء بؤر التوتر ومنع تفاقم الأزمات، مؤكدًا أن القاهرة تتعامل مع هذه الملفات من منظور شامل يوازن بين الأمن القومي والمصالح العربية والبعد الإنساني.
واختتم العشري، بالتأكيد على أن الدور المصري اليوم لم يعد دورًا رد فعل، بل بات دورًا استباقيًا مؤثرًا، يستند إلى قوة داخلية واستقرار راسخ، ما يجعل مصر أحد أهم أعمدة الأمن والاستقرار في المنطقة، وقوة لا يمكن تجاوزها في أي معادلة إقليمية أو دولية.