خبير مالي: تسريع الطروحات مفتاح إنعاش البورصة المصرية وانتعاش السوق
أكد محمد كمال، خبير أسواق المال، أن تسريع برنامج الطروحات الحكومية والخاصة يمثل العامل الأهم لزيادة السيولة وتنشيط التداولات، مشددًا على أن السوق في حاجة إلى بضاعة جديدة أكثر من حاجته إلى إطالة زمن الجلسات.
مد ساعات التداول تحت المجهر
وأوضح كمال، خلال حواره عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن فكرة مد ساعات التداول لا تعني بالضرورة تحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن التجربة العملية تثبت عكس ذلك في بعض الأحيان، مستشهداً بفترة شهر رمضان، حيث يتم تقليص ساعات التداول، ومع ذلك تسجل البورصة أحجام تداول تفوق أحيانًا تلك التي تتحقق في الجلسات العادية الأطول زمنًا.
وأضاف الخبيرالمالي، أن زيادة عدد الساعات لا تضمن زيادة السيولة، لأن جوهر التداول يرتبط بحجم الفرص الاستثمارية المتاحة، وليس بالوقت فقط، مؤكدًا أن السوق تحتاج إلى محفزات حقيقية تشجع المستثمرين على الدخول والتفاعل.
أدوات جديدة ورؤية إدارة البورصة
وأشار محمد كمال، إلى أن إدارة البورصة الجديدة تتبنى رؤية مختلفة، تقوم على إدخال أدوات مالية متطورة من شأنها تنشيط سوق الأوراق المالية، مثل المشتقات المالية، والبيع على المكشوف، وصناعة السوق، وهي أدوات قادرة على زيادة الكفاءة وتحسين مستويات السيولة.
ورجح كمال، أن يكون مد ساعات التداول مرتبطًا بإتاحة مساحة زمنية كافية لتطبيق هذه الأدوات الجديدة، مؤكدًا أن التجربة ستقيم على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية بشكل عام.
الطروحات الحكومية والخاصة
وشدد خبير أسواق المال، على أن السوق في أمسّ الحاجة إلى تسريع برنامج الطروحات، سواء الحكومية أو الخاصة، موضحًا أن تصريحات رئيس البورصة تشير إلى إمكانية طرح نحو 8 شركات من القطاع الخاص خلال عام 2026، في قطاعات متنوعة تشمل السياحة والخدمات الطبية وغيرها.
وأكد محمد كمال، أن هذه الطروحات هي المحرك الرئيسي المتوقع لزيادة أحجام التداول وتعميق السوق، وليس مجرد تعديل في آليات الجلسات، لما توفره من فرص استثمارية جديدة وجاذبة.
السيولة الحالية وآفاق النمو
وفيما يتعلق بتجاوز قيم التداول حاجز المليار جنيه، اعتبر كمال، أن مستويات السيولة الحالية مرضية نسبيًا، خاصة في هذا التوقيت من العام الذي يشهد إجازات للمستثمرين والصناديق الأجنبية، موضحًا أن المؤسسات الأجنبية لم تعد بعد بكامل قوتها إلى السوق.
وتوقع الخبير المالي، أن تشهد أحجام التداول تحسنًا ملحوظًا مع بداية شهر فبراير، بالتزامن مع عودة النشاط الاستثماري وبدء تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية فعليًا.
دروس من الماضي وتوقعات مستقبلية
واستحضرمحمد كمال، تجربة عام 2005، التي شهدت طروحات كبرى مثل المصرية للاتصالات وغيرها، والتي أسهمت في دخول شرائح جديدة من المستثمرين وظهور أكواد تداول جديدة، ما أدى إلى طفرة تاريخية في البورصة المصرية.
وختم كمال، حديثه بالتأكيد على أن تكرار هذه التجربة، من خلال برنامج طروحات قوي ومنظم، قد يعيد السوق إلى عصره الذهبي، ويضع البورصة المصرية على مسار صعود مستدام خلال السنوات المقبلة.