رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تحسم موقفها: لا لتهجير الفلسطينيين ودعم ثابت لاستقرار المنطقة

غزة
غزة

 أكد الكاتب الصحفي محمد حسن عامر، أن المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، جاء ليبعث برسائل سياسية واضحة، مفادها أن القاهرة لا تزال لاعبًا محوريًا في إدارة التوازنات الإقليمية، وأن سياستها الخارجية تقوم على مبادئ راسخة لا تخضع للضغوط أو المساومات، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

 

 

رفض قاطع لتهجير الفلسطينيين

 

وأوضح محمد حسن، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا لايف"، أن مصر جددت رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي أو الديموغرافي لـ قطاع غزة، سواء عبر التهجير القسري أو ما يسمى بالهجرة الطوعية، مشدداً على أن هذا الملف يمثل خطًا أحمر في السياسة الخارجية المصرية لا يمكن تجاوزه.

وأضاف حسن، أن القاهرة تعتبر أي سيناريو يستهدف تفريغ غزة من سكانها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والإقليمي، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدة أن الحلول المطروحة يجب أن تنطلق من الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وليس تصفيتها.

 

دعم الإغاثة وحل الدولتين

 

وأشار عامر، إلى أن مصر أكدت ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ومنتظم، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها السكان، كما شددت على أهمية توفير ممرات آمنة تضمن وصول الإغاثة دون عوائق، باعتبار ذلك التزامًا إنسانيًا وأخلاقيًا.

وفي السياق ذاته، جددت القاهرة دعمها الكامل لحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، إلى جانب البَدْء في الترتيب لمرحلة إعادة إعمار غزة بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

 

أدوار إقليمية متوازنة

 

وتطرق المؤتمر، بحسب عامر، إلى عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، حيث أكد أن الدور المصري في الملف اليمني يركز على التهدئة والحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومنع انزلاقها نحو التفكك، عبر دعم المسارات السياسية والحوار الشامل.

كما شددت مصر على دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه، والعمل على حشد الجهود الدولية لمواجهة أي تحركات تهدد استقراره، في إطار رؤية مصرية تقوم على دعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية.

 

السودان والهجرة غير الشرعية

 

وفيما يخص الأزمة السودانية، أوضح محمد حسن عامر، أن القاهرة أكدت دعمها الكامل لمؤسسات الدولة السودانية، ورفضها القاطع لأي سيناريوهات تهدف إلى تقسيم السودان، مع التأكيد على أن الحل السياسي والحوار الوطني هما السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.

أما ملف الهجرة غير الشرعية، فأشار حسن،  إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر كشريك استراتيجي موثوق، خاصة في ضوء نجاحها في وقف الهجرة غير النظامية عبر سواحلها، وهو ما عزز من مكانة مصر واحترامها على الساحة الدولية، وأكد دورها المحوري في حفظ أمن واستقرار الإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء