رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسلحون يقطعون الطريق في دارفور ويطالبون بتسليم نجل "الأب الروحي للجنجويد"

حميدتي وموسى هلال
حميدتي وموسى هلال

شهدت مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور توتراً أمنياً متصاعداً، عقب إقدام مسلحين على إغلاق طريق حيوي يربط المدينة بعدد من المناطق المجاورة، ما أدى إلى تعطيل حركة المركبات التجارية وإجبارها على العودة إلى داخل المدينة، الأمر الذي تسبب في شلل جزئي للأسواق المحلية وأثار مخاوف السكان.

وأفادت مصادر محلية وقيادات أهلية أن إغلاق الطريق جاء على خلفية تداعيات أمنية أعقبت مقتل أبو بكر حامد علي، مستشار قائد قوات الدعم السريع للشؤون الأمنية، إثر استهدافه بطائرة مسيّرة في منطقة دامرة الفردوس قرب زالنجي بولاية وسط دارفور، يوم الجمعة الماضي.

وأوضحت المصادر أن الطريق الرابط بين كبكابية وسرف عمرة والسريف بني حسين تم قطعه من قبل مسلحين معارضين للزعيم القبلي موسى هلال، مطالبين بتسليم نجله فتحي موسى هلال، في ظل تقارير عن وجود حشود عسكرية في منطقة دامرة مستريحة القريبة من المدينة.

وأكد شهود عيان أن حادثة مقتل مستشار الدعم السريع كانت السبب المباشر في تصاعد التوتر الأمني وإغلاق الطريق، ما فاقم حالة القلق وانعدام الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، قال التاجر عز الدين، العامل في أسواق أم دورور، إن قوة مسلحة متمركزة خارج المدينة أبلغت التجار بإغلاق الطريق المؤدي إلى سرف عمرة، وأمرت جميع المركبات التجارية بالعودة فوراً إلى داخل كبكابية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء انعكس سلباً على حركة التجارة وزاد من مخاوف الأهالي.

يُعدّ موسى هلال عبد الله  من أبرز الزعامات القبلية في إقليم دارفور، واشتهر اسمه على نطاق واسع بوصفه القائد السابق لمليشيات الجنجويد التي برزت خلال النزاع المسلح في الإقليم منذ مطلع الألفية.

 ينتمي هلال إلى قبيلة المحاميد، إحدى بطون الرزيقات العربية، وارتبط اسمه باتهامات محلية ودولية تتعلق بدوره في الصراع الدارفوري، خاصة خلال الأعوام 2003–2008، حيث وُجّهت للجنجويد اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما جعل هلال شخصية مثيرة للجدل على المستويين السوداني والدولي.

لاحقاً، دخل موسى هلال في خلافات مع الحكومة السودانية ومع قيادة قوات الدعم السريع، قبل أن يتم اعتقاله في عام 2017 عقب مواجهات مسلحة في منطقة مستريحة بشمال دارفور، ليبقى قيد الاحتجاز لعدة سنوات. 

وبعد التغيرات السياسية التي شهدها السودان، عاد اسمه إلى الواجهة في سياق التوازنات القبلية والأمنية في دارفور، حيث لا يزال يُنظر إليه كفاعل مؤثر في المشهد المحلي، رغم تراجع دوره العسكري المباشر مقارنة بمرحلة صعود الجنجويد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء