رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديلسي رودريجيز تدعو البرلمان لتحصين السيادة الاقتصادية لفنزويلا

الرئيسة المكلفة لجمهورية
الرئيسة المكلفة لجمهورية فنزويلا، ديلسي رودريجيز

دعت الرئيسة المكلفة لجمهورية فنزويلا، ديلسي رودريجيز، الجمعية الوطنية إلى إقرار إطار قانوني يهدف إلى تحصين السيادة الاقتصادية وضمان العدالة الاجتماعية ورفاهية الشعب الفنزويلي، مؤكدة التزام السلطة التنفيذية بالأجندة التشريعية للفترة 2026–2031، بحسب صحيفة “أولتيماس نوتيثياس" الفنزويلية.

وجاءت تصريحات رودريجيز خلال كلمتها من قصر ميرافلوريس، إذ شددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة وطنية شاملة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

 

انتقادات حادة للعلاقات مع واشنطن بعد “العدوان الأخير”

ووصفت رودريجيز، العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها “وصمة تاريخية”، في أعقاب ما وصفته بالعدوان المسلح وغير المشروع الذي وقع في 3 يناير الجاري، وأسفر – بحسب قولها – عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وعقيلته سيليا فلوريس.

وأكدت، في المقابل، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ليست أمرًا استثنائيًا، موضحة أن التعامل التجاري لا يزال قائمًا رغم التوترات السياسية.

وقالت:«هناك الكثير من التضليل بشأن العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة.. نعم، هناك جرح عميق في علاقتنا لم يحدث من قبل في تاريخنا، لكن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ليست غير طبيعية».

 

تشريعات لدعم اقتصاد منتج ومتنوع

وأوضحت الرئيسة المكلفة أن الأجندة التشريعية الجديدة تركز على التحول نحو اقتصاد غير ريعي، وتعزيز القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، مشيرة إلى حزمة من القوانين المقترحة، أبرزها تعديل قانون التعدين لاستقطاب الاستثمارات وتطوير احتياطات الذهب والبُوكسايت والماس والعناصر الأرضية النادرة بما يخدم مصلحة الشعب.

كما طالبت بسن قانون لجنة الصادرات والواردات (COMEX) لتنويع الصادرات غير النفطية وتقليص الاستيراد إلى الحد الضروري، وقانون الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز نظام الأسعار المتفق عليها، ومكافحة المضاربة، وحماية دخول العاملين.

كما شملت مطالبها تحديث قانون الملكية الصناعية لتشجيع الابتكار والتطوير التكنولوجي الوطني، وتقديرًا لدور الطبقة العاملة في مواجهة الحصار.

 

علاقات اقتصادية متنوعة رغم الضغوط

وأكدت رودريجيز أن فنزويلا، رغم ما تتعرض له من ضغوط، تحافظ على شبكة علاقات اقتصادية دولية متنوعة، موضحة أن 71% من الصادرات الفنزويلية تتجه إلى ثماني دول، وتشكل الولايات المتحدة وحدها 27% من هذه الصادرات.

وأضافت:«فنزويلا ليست في حالة حرب… فنزويلا بلد سلام، لكنها تعرضت لعدوان من قوة نووية»، مشددة على أن البلاد منفتحة على التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة مع كل الدول التي تحترم سيادتها.

كما دعت إلى جعل شعار “صُنع في فنزويلا” سفيرًا عالميًا يعكس هوية شعب يرفض الخضوع لأي اعتداء اقتصادي أو عسكري.

 

دعوة للمعارضة إلى “مرحلة سياسية جديدة”

وفي سياق داخلي، وجهت الرئيسة المكلفة دعوة صريحة لقوى المعارضة من أجل الدخول في “مرحلة سياسية جديدة” قائمة على الوحدة الوطنية وتغليب مصلحة البلاد على الخلافات الحزبية.

ورحبت خلال كلمتها بعدد من رموز المعارضة، من بينهم تيموتيو زامبرانو، برنابيه غوتييريز، خوسيه بريتو، أنطونيو إيكاري، وستالين غونزاليس، مؤكدة أن أبواب الحوار مفتوحة أمام جميع الفنزويليين.

وقالت:«أرحب بكم ليس فقط في مقر رئاسة الجمهورية، بل في لحظة سياسية جديدة لبلدنا».

 

السيادة فوق كل اعتبار

وشددت رودريجيز على أن الظرف الراهن يتطلب وضع الاستقلال والسيادة الوطنية فوق أي سلطة عامة، مؤكدة أن الدفاع عن وحدة الأراضي الفنزويلية يجب أن يكون المعيار الحاكم للعمل السياسي في هذه المرحلة الحساسة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الهدف المشترك يجب أن يتمثل في حماية إرث الاستقلال الذي تركه محررو البلاد، معتبرة أن التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يشكل خطوة أساسية للحفاظ على أمن واستقرار الجمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء