رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمر رحمون: فقدان شبه كامل للثقة بالحوار الوطني داخل سوريا

قوات قسد
قوات قسد

قال الكاتب والمحلل السياسي عمر رحمون، إن التطورات الأخيرة تعكس فقدانًا شبه كامل للثقة بالحوار الوطني داخل سوريا، معتبرًا أن منطق القوة وفرض الوقائع الميدانية بات يتقدم على أي مسار سياسي، ما ينذر بانفلات أمني واسع يصعب السيطرة عليه في المرحلة المقبلة. 

 

 

إدارة الملف السوري

 

وأشار رحمون، خلال مداخلة عبر قناة " القاهرة الإخبارية" إلى أن طريقة إدارة الملف السوري، ولا سيما من قبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تحمل مؤشرات مقلقة، خصوصًا فيما يتعلق بمدينة حلب. فالتصعيد الأخير، بحسب تقديره، قد يفتح الباب أمام اتساع رقعة المعارك وعودة سيناريوهات العنف المفتوح التي عانت منها المدينة في سنوات سابقة.

وأكد المحلل السياسي، أن غياب الالتزام بالاتفاقات المبرمة سابقًا يضعف أي مسار سياسي محتمل، ويقوض فرص التهدئة، مشددًا على أن التحركات الأخيرة تعكس مقاربة أمنية صرفة لا تستند إلى رؤية سياسية واضحة أو مشروع حوار وطني شامل.

 

اتفاقات بلا ضمانات

 

وبحسب عمر رحمون، فإن السيطرة على حيي الأشرفية  والشيخ مقصود  تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق الرابع من يناير، المبرم بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية  قسد، وينص الاتفاق بوضوح على سحب القوات العسكرية التابعة لـ قسد مع الإبقاء على قوات الأسايش كقوة أمن داخلي فقط.

ويري رحمون، أن تجاوز هذا الاتفاق ينسف مبدأ الثقة بالتفاهمات السياسية والعسكرية، ويؤكد أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في نصوص الاتفاق، بل في غياب الإرادة السياسية الجادة لتنفيذه واحترام التزاماته على أرض الواقع.

 

الدور التركي وقسد

 

وأشارعمر رحمون، إلى أن حضور الجنرال مظلوم عبدي إلى دمشق لتوقيع الاتفاق، وبوجود أمريكي، يعكس جدية من جانب  قسد، في مقابل غياب كل من أحمد الجولاني والشيباني، وهو ما يراه مؤشرًا على موقف تركي غير راغب في إنجاح أي اتفاق معها.

ويرى رحمون، أن أنقرة تسعى إلى تقويض مشروع  قسد عبر التمدد الميداني وفرض وقائع جديدة، ضمن سياسة “قضم الأرض”، الأمر الذي يعمّق الانقسام الداخلي ويغلق نوافذ الحوار، بدل الدفع نحو حلول سياسية شاملة ومستدامة.

 

كلفة إنسانية متصاعدة

 

وشدد رحمون، على أن قوات  قسد  لم تبادر بإطلاق النار أو القصف، موضحًا أن الموجودين في حيي الشيخ مقصود و الأشرفية  هم عناصر أمن داخلي فقط، وليسوا قوات قتالية، ورغم ذلك، شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة استمرت ليومين، وأسفرت هذه المواجهات عن سقوط 11 شهيدًا و64 مصابًا، جميعهم من المدنيين، ما يعكس حجم الكلفة الإنسانية الباهظة لاستمرار الصراع. ويخلص رحمون إلى أن غياب الإيمان بالحوار الوطني لا يؤدي إلا إلى مزيد من الضحايا، ويؤكد أن المدنيين يظلون الخاسر الأكبر في معادلة العنف المستمرة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء