رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوبك تستقر.. العراق يعوض تراجع إنتاج فنزويلا خلال ديسمبر |خاص

أرشيفية
أرشيفية

استقر إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" عند مستويات مستقرة خلال ديسمبر 2025، إذ عوضت زيادات الإنتاج في العراق وعدد من الدول الأعضاء تأثير انخفاض إنتاج فنزويلا، الذي هبط إلى أدنى مستوى له منذ عامين، وفقاً لمسح أجرته وكالة "بلومبرج".

وبحسب البيانات، بلغ متوسط إنتاج "أوبك" أكثر قليلاً من 29 مليون برميل يومياً، دون تغيير يذكر مقارنة بالشهر السابق، وهو مؤشر على استقرار المنظمة وسط التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها بعض الدول الأعضاء.

 

هبوط الإنتاج الفنزويلي

أوضح المسح أن إنتاج فنزويلا من الخام انخفض بنحو 14% ليصل إلى 830 ألف برميل يوميًا، وهو مستوى يقل بشكل واضح عن مستوياته السابقة، ويعزى هذا التراجع إلى الإجراءات الأميركية الصارمة، التي شملت حصار الناقلات النفطية ومصادرتها ضمن استراتيجية الضغط على قيادة البلاد، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة فنزويلا على تصدير النفط ورفع إنتاجها.

وقال مصطفى الشربيني، استشاري الطاقة، إنه على الرغم من ضخامة احتياطيات فنزويلا، إلا أن العقوبات الأميركية والتحديات التقنية تجعل من الصعب رفع الإنتاج سريعاً، وهذا يترك السوق تعتمد أكثر على إنتاج دول الخليج والعراق لضمان استقرار الإمدادات.

 

زيادة الإنتاج في العراق وبعض الدول الأعضاء

في المقابل، ارتفعت إمدادات العراق وعدد قليل من الدول الأخرى، مع استكمال الزيادة الأخيرة في سلسلة من الرفع الجماعي للإنتاج استعداداً للمرحلة القادمة قبل التجميد المقرر خلال الربع الأول من 2026.

وأشار الشربيني فى تصريح خاص ل"إيجبتك"   أن الزيادة في الإنتاج من العراق ودول أخرى تساعد على موازنة السوق، وتخفف الضغوط الناجمة عن الانخفاض الفنزويلي، خصوصًا مع استمرار الطلب العالمي على النفط الخام.

 

استقرار أسواق النفط العالمية

يسعى التحالف الذي تقوده السعودية إلى الحفاظ على استقرار الإنتاج حتى نهاية مارس 2026، في الوقت الذي تواجه فيه أسواق النفط فائضاً في المعروض، ما يساهم في استقرار الأسعار وتقليل التقلبات المفاجئة.

ويظهر التقرير أن استراتيجيات "أوبك" التوازنية، بين زيادة الإنتاج لدى بعض الأعضاء والحفاظ على مستويات منخفضة لدى آخرين، تُعد أداة مهمة لضمان استقرار السوق العالمي، ومواجهة أي اختلالات ناجمة عن العقوبات أو الأزمات الإقليمية.

يبين تقرير "بلومبرج" أن أوبك تحافظ على إنتاج ثابت وسط تحديات متعددة، من انخفاض إنتاج فنزويلا إلى الزيادات في العراق وبعض الدول الأخرى، ما يعكس قدرة المنظمة على إدارة السوق بمرونة والتكيف مع الأحداث العالمية لضمان استقرار أسعار النفط وإمداداته.


وأكد الشربينى، أن سوق النفط لا يتحمل الصدمات الكبيرة بسهولة، واستقرار أوبك خلال ديسمبر يعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة المنظمة على ضبط الإنتاج والتوازن بين الدول الأعضاء لضمان استمرارية الإمدادات وحماية السوق العالمي."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء