وزير الخارجية: مصر تتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافة ملايين اللاجئين
قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، إن قضية اللاجئين تمثل تحديا مشتركا بين مصر والاتحاد الأوروبي، وإن مصر تتحمل أعباءً ضخمة نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين الفارين من الصراعات في بلدانهم.
معالجة جذور الهجرة غير الشرعية

وأضاف "عبدالعاطي"، خلال مؤتمر صحفي مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونقلته قناة "إكسترا نيوز"، اليوم الخميس، أن القاهرة تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في معالجة جذور الهجرة غير الشرعية، وإيجاد مسارات بديلة لتفعيل الهجرة النظامية، مع تقدير الدعم الأوروبي لمصر في إدارة هذه الأعباء وتأمين الحدود.
وفي ذات السياق، فقد صرحت مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، روفيندريني مينيكديويلا، في وقت سابق، إن مصر تستحق الإشادة والدعم لما تقدمه من جهود في توفير ملاذًا آمنًا لأكثر من مليون من اللاجئين الأكثر احتياجًا في المنطقة، في ظل ظروف صعبة بشكل استثنائي.
نقص حاد في التمويل
وأضافت أن اللاجئين الذين تضرروا بشدة من الصراع ما زالوا يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة في ظل النقص الحاد في التمويل، ودعت مينيكديويلا إلى تعزيز الدعم الدولي لمصر في جهودها لاستضافة اللاجئين، وضمان تمكين جميع اللاجئين من الوصول إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة بشكل شامل وعادل.
جدير بالذكر فقد ارتفع عدد اللاجئين في مصر إلى أكثر من ثلاثة أضعاف منذ اندلاع الأزمة في السودان في أبريل 2023، ليصل إجمالي المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى 1.06 مليون لاجئ، يشكّل السودانيون ثلاثة أرباعهم.
إغلاق مراكز تابعة للمفوضية
ويهدد النقص الحاد في التمويل في مجال العمل الإنساني قدرة المفوضية على تلبية الاحتياجات المتزايدة بالشكل المطلوب. وقالت مينيكديويلا مؤكدة: اضطرت المفوضية إلى إغلاق مركزين من بين مراكز التسجيل الثلاثة التابعة لها. وبنهاية هذا العام، ستصل الموارد المالية للمفوضية في مصر إلى مستوى قريب مما كانت عليه في عام 2022، أي قبل اندلاع أزمة السودان، كما انخفضت المساعدات الشهرية المقدمة للاجئين من 11 دولارًا في عام 2022 إلى 4 دولارات فقط في عام 2025.