3 معطيات بديلة هبة من الله لمن لم يستجب دعاؤه.. تعرف عليها
يعد الدعاء أحد أهم العبادات التي تقرب العبد من ربه، وقد حث الله تعالى عليه في كثير من آياته الكريمة، فقال: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"، وقال: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، وقد قيل في الدعاء أنه العبادة الوحيدة القادرة على تغيير القدر ورد القضاء.

3 معطيات لمن دعا دعاء مستوفي الشروط
وفي هذا الصدد، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن المعاني العميقة والفوائد العظيمة التي ينالها المسلم عند توجهه إلى الله تعالى بالدعاء، مؤكدًا أن الدعاء لا يضيع أبدًا، وأن المؤمن لا ينبغي أن يقول إن دعاءه لم يستجب، لأن العطاء الإلهي حاصل في كل الأحوال وبصور متعددة.
وبين أن دعاء المؤمن عبادة جليلة لا ترد، وله ثمرة مؤكدة، فإما أن يعجل الله له بالإجابة، وإما أن يدخر له دعاءه أجرًا وثوابًا في الآخرة، وإما أن يصرف عنه بسبب دعائه بلاءً أو شرًا كان سيصيبه.
واستشهد على ذلك بما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما من مسلِمٍ يَدعو، ليسَ بإثمٍ ولا بِقطيعةِ رَحِمٍ إلَّا أَعطَاه إِحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعَجِّلَ لهُ دَعوَتَهُ، و إمَّا أن يَدَّخِرَها لهُ في الآخرةِ، و إمَّا أن يَدْفَعَ عنهُ من السُّوءِ مِثْلَها» قال: إذًا نُكثِرَ، قالَ: «اللهُ أَكثَرُ». [أخرجه البخاري في الأدب المفرد].
هل يتعارض الدعاء مع القضاء؟
وفي سياق متصل، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الشريعة الإسلامية جمعت بين الإيمان بحتمية القدر، والدعوة إلى الإكثار من الدعاء، لأن الدعاء عبادة مؤثرة، والقضاء ركن أساسي من أركان الإيمان، ولا يلغي أحدهما الآخر.
ولفت إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يترك الدعاء في أي حال، لما له من أثر في رفع الشدائد وكشف الكروب، وكم من محن زالت، ومصائب اندفعت، وأبواب خير فتحت بفضل الدعاء، محذرًا من أن ترك الدعاء يحرم الإنسان من خيرات كثيرة.