وزير الخارجية: لا حلول عسكرية للأزمات وندعم وحدة اليمن وأمن الملاحة| فيديو
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية وشؤون المصريين في الخارج، أن مصر تنطلق من قناعة راسخة مفادها أنه لا توجد حلول عسكرية مستدامة لأي من الأزمات الإقليمية أو الدولية، مشددًا على أن المسارات السياسية والتفاوضية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن، وأن التجارب السابقة أثبتت أن اللجوء إلى القوة يزيد من تعقيد الصراعات ويفاقم الأزمات الإنسانية، بينما يظل الحوار الشامل هو الطريق الأقصر لإنهاء النزاعات وتحقيق التفاهم بين أطراف الخلاف.
استعداد لاستضافة المفاوضات
وأشار وزير الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، إلى استعداد مصر الكامل لاستضافة أي أطر تفاوضية أو لقاءات سياسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، بما يحقق مصالح المجتمع الدولي ويخدم أطراف الخلاف على حد سواء، وأن القاهرة تمتلك خبرة طويلة في إدارة الحوارات السياسية وتهيئة المناخ المناسب للتفاوض، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها الإقليمية، وسعيها الدائم إلى دعم السلم والأمن الدوليين.
وشدد بدر عبدالعاطي، على أن مصر تدعم بشكل كامل الشرعية اليمنية، وتقف إلى جانب الدولة اليمنية في الحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، فضلًا عن أن هذا الموقف يعكس التزام مصر بمبدأ الحفاظ على الدول الوطنية ومؤسساتها، ورفض أي محاولات لتفكيكها أو المساس بسيادتها، مؤكدًا أن استقرار اليمن يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة بأسرها.
أمن الملاحة أولوية إقليمية
وأكد وزير الخارجية، أن الحفاظ على وحدة اليمن يسهم بشكل مباشر في ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية، ولا سيما في ظل الموقع الاستراتيجي لليمن وتأثيره على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وأن أمن الملاحة لا يخص دولة بعينها، بل يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي، خصوصًا مع ارتباطه بحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل استقرار اليمن ضرورة إقليمية ودولية.
وأشار بدر عبدالعاطي، إلى أن مصر بذلت خلال الأيام الماضية جهودًا مكثفة وعلى أعلى المستويات بالتنسيق مع الأشقاء في دول الخليج، بهدف العمل على خفض التصعيد في المنطقة واحتواء التوترات المتصاعدة، وأن هذه التحركات تأتي في إطار سياسة مصر الداعمة للتهدئة ومنع اتساع رقعة الصراعات، بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيدًا من المعاناة.
جهود مصرية لخفض التصعيد
وأعرب وزير الخارجية، عن أمل مصر في أن تنخرط جميع الفصائل اليمنية في الحوار اليمني–اليمني المرتقب، والذي من المقرر تدشينه قريبًا في العاصمة السعودية الرياض، مشددًا على أن هذا الحوار يمثل فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تستند إلى التوافق الوطني، وتضع حدًا لمعاناة الشعب اليمني، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء.

واختتم الدكتور بدر عبدالعاطي، تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية مصر في التعامل مع الأزمات الإقليمية تقوم على دعم الحلول السياسية، والحفاظ على وحدة الدول، وتعزيز الحوار كأداة أساسية لتسوية النزاعات، منوهًا إلى أن مصر ستواصل أداء دورها الفاعل إقليميًا ودوليًا، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه أمن المنطقة واستقرارها، وسعيها الدائم إلى ترسيخ السلام والتنمية لصالح شعوب المنطقة والعالم.