رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على الهواء.. أصوات الاشتباكات تتصاعد بين الجيش السوري و«قسد» بحلب| فيديو

الاشتباكات بين الجيش
الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد»

شهدت مدينة حلب، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، أبرزها الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، فيما أفاد علي تباب، مراسل قناة «الغد»، بأن أصوات القصف والاشتباكات كانت تُسمع بوضوح خلفه أثناء البث المباشر من المدينة، في مشهد يعكس حدة المواجهات وتطورها المتسارع.

قصف مدفعي وتحركات مكثفة

وأوضح مراسل الغد، أن القصف المدفعي بات السمة الأبرز للمواجهات الدائرة، حيث تتجدد الاشتباكات كل بضع دقائق، وسط استخدام كثيف لقذائف الهاون، ما زاد من خطورة الوضع الأمني، وأن العمليات العسكرية تبدو في مرحلة متقدمة، مع استهداف نقاط عسكرية مكشوفة تابعة لقوات «قسد»، في إطار ما وصفته الجهات الرسمية بمحاولة تحييد الأهداف العسكرية دون المساس بالمدنيين.

وفي خطوة لافتة، بث التلفزيون الرسمي السوري، بحسب مراسل الغد، خرائط تفصيلية توضح المناطق التي سيتم استهدافها، في محاولة لتحذير السكان المدنيين ودعوتهم للابتعاد عن مناطق الاشتباك، أن هذه الخرائط تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية، خاصة في الأحياء المحاصرة التي تضم مئات الآلاف من السكان.

سقوط ضحايا وتفاقم الأزمة 

وبحسب مصادر محلية لـ "الغد"، أسفرت الاشتباكات عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة سقوط قذائف هاون عشوائية، حيث ارتفع عدد القتلى إلى خمسة مدنيين في بعض المناطق، وسط صعوبة حصر أعداد المصابين، كما رُصدت حركة مكثفة لسيارات الإسعاف، إلى جانب محاولات المدنيين الفرار من مناطق القصف نحو مراكز إيواء مؤقتة أو أحياء أكثر أمانًا.

وأكد مراسل الغد، أن طبيعة المعارك داخل الأحياء السكنية تشبه «حرب الشوارع»، في ظل عمليات الكر والفر بين الطرفين، ما يزيد من المخاطر على السكان، وأن انتشار القناصة والرصاص الطائش يجعل التحرك داخل هذه المناطق بالغ الخطورة، حتى بالنسبة للفرق الإعلامية.

مراسل الغد
مراسل الغد

مواقف متباينة وتحذيرات دولية

من جانبها، أصدرت قوات الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية بيانات اعتبرت فيها القصف تهديدًا مباشرًا للمدنيين، محذرة من تداعيات إنسانية خطيرة، وداعية إلى تدخل دولي لوقف التصعيد، كما شهدت مدن في شمال وشرق سوريا تظاهرات تطالب بوقف القتال وحماية المدنيين.

وفي ظل استمرار القصف والحصار الأمني المشدد، تبقى الأوضاع في حلب مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة، مع غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، وبينما تؤكد الحكومة السورية حرصها على حماية المدنيين، يبقى الواقع الميداني معقدًا، في مدينة أنهكتها سنوات من الصراع وتعيش اليوم فصلًا جديدًا من التوتر وعدم الاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء